فن

اغتراب مهدي هميلي في لوكارنو: رحلة سينمائية من مصانع تونس إلى قلوب العالم

كتب: ياسر الجندي

يواصل المخرج التونسي المبدع مهدي هميلي رحلته السينمائية المتميزة، ليقدم لنا فيلمه الجديد “اغتراب“، والذي يُعدّ استكمالاً غير معلن لثلاثيته التي بدأها بـ”تالة مون آمور”، وواصلها بـ”أطياف”. هذه المرة، يغوص هميلي في أعماق العالم الخفي لعامل بمصنع الحديد والصلب، مسلطًا الضوء على الحياة العاطفية والاجتماعية لعمال المصانع بتونس.

ارتجال وتجربة سمعية فريدة

في لقاء خاص مع قناة القاهرة الإخبارية، كشف هميلي عن اعتماده على الارتجال في تصوير “اغتراب”. فبالرغم من وجود خطوط عريضة للقصة، إلا أنه منح مساحة واسعة للارتجال في المشاهد والحوار، مؤكدًا أن السينما بالنسبة له فن بصري واكتشاف حيّ لحظة بلحظة.

كما أشار هميلي إلى إعادة تصميم الصوت بالكامل في الفيلم، بهدف خلق تجربة سمعية واقعية تُضفي بُعدًا جديدًا على الصورة، وتُعمق من انغماس المُشاهد في أجواء العمل.

تحديات التصوير وإيمان الفريق

لم تكن رحلة تصوير “اغتراب” سهلة، فقد واجه فريق العمل ظروفًا صعبة داخل وخارج مصنع الحديد والصلب، بسبب ضيق الوقت وارتفاع درجات الحرارة. إلا أن الدعم الكامل من فريق العمل، خاصة الممثل غانم الزريلي، كان دافعًا قويًا لتجاوز هذه الصعاب.

وعن محدودية الميزانية، أوضح هميلي أنه تعلم من تجاربه السابقة كيفية إدارة الموارد، مؤكدًا أن إيمان فريق العمل بالفيلم كحالة إنسانية وفنية كان حافزًا قويًا، حتى أن بعضهم خفض أجره من أجل إتمام المشروع.

نجاح في لوكارنو وبُعد شخصي

أعرب هميلي عن سعادته البالغة بردود فعل الجمهور والنقاد في مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي، حيث وجد الجمهور الأوروبي في الفيلم لمسة مختلفة من العالم العربي. فـ”اغتراب” يُقدم نوعًا جديدًا من الأفلام التي تجمع بين الواقعية والفانتازيا والتشويق.

وعن البُعد الشخصي في الفيلم، كشف هميلي عن شعوره بالاغتراب كمخرج، حيث خرج من أسلوبه السابق ومنطقة الراحة التي اعتاد عليها، في تجربة سينمائية فريدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *