مكافحة الاتجار بالبشر: جهود مصرية حثيثة في مواجهة جريمة العصر

كتب: أحمد محمود
في إطار إحياء اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر، الذي يوافق 30 يوليو من كل عام، جددت وزارة العدل المصرية تأكيدها على دعم الجهود الوطنية والدولية لمواجهة هذه الجريمة المنظمة. وتعزيز دور النظام القضائي في ملاحقة الجناة، وضمان حقوق الضحايا.
شعار حملة هذا العام
أطلقت الأمم المتحدة شعار “الاتجار بالبشر جريمة منظمة – أوقفوا الاستغلال”، ليُلقي الضوء على دور أجهزة إنفاذ القانون والقضاء في تفكيك الشبكات الإجرامية، مع التركيز على أهمية نهج يضع الضحايا في صميم العملية القضائية، بما يضمن حقوقهم ويحميهم من المزيد من الاستغلال.
جهود مصر في مكافحة الاتجار بالبشر
أولت مصر اهتمامًا بالغًا بمكافحة الاتجار بالبشر، إدراكًا منها لخطورته على المجتمع. فقد صدر القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر، وأطلقت الاستراتيجية الوطنية الثالثة لمكافحة ومنع الاتجار بالبشر (2022- 2026) بتوجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسي.
دور القضاء المصري
أكدت وزارة العدل الدور المحوري للقضاء المصري، من خلال قضاته وأعضاء النيابة العامة، في التحقيق والمقاضاة العادلة والفعالة في جرائم الاتجار بالبشر وفقًا للمعايير الدولية، والتزامات مصر بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة وبروتوكول “باليرمو”.
بروتوكول “باليرمو”
أشارت الوزارة إلى أهمية بروتوكول “باليرمو” الملحق باتفاقية الأمم المتحدة، الذي أكد على التعاون القضائي وتبادل المعلومات والتدريب لتعزيز قدرات أجهزة إنفاذ القانون، مع وضع مصالح الضحايا في الاعتبار، وحمايتهم من الترهيب والانتقام.
جهود وزارة العدل
حرصت وزارة العدل على استحداث دوائر جنائية متخصصة بقضايا الاتجار بالبشر، وإعداد أدلة استرشادية للتحقيق والملاحقة، وتنمية قدرات أعضاء الهيئات القضائية.
تعزيز القدرات
- مشاركة 25 قاضيًا من قضاة محاكم الاستئناف في محاكمات صورية حول قضايا الاتجار بالبشر.
- تنظيم 7 ورش عمل استهدفت أكثر من 135 قاضيًا حول مكافحة الاتجار بالبشر.
- تنظيم ورشة عمل لأعضاء النيابة الإدارية، وورش تدريبية لموظفي الوزارة ومكاتب الشهر العقاري.
المشاركة في الفعاليات الدولية
شاركت الوزارة في العديد من الفعاليات الدولية والإقليمية، منها المنتدى العالمي لأعضاء النيابة العامة، والاجتماع الإقليمي للرابطة الدولية لقضاة اللجوء والهجرة، والمنتدى الحكومي لمكافحة الاتجار بالأشخاص في الشرق الأوسط.
التطوير المؤسسي
دعمت الوزارة خطة العمل الوطنية الرابعة (2024-2026) لمكافحة الهجرة غير الشرعية، وتشارك بفاعلية في اجتماعات اللجنة الوطنية التنسيقية، واجتماعات التنسيق الحكومي بشأن الهجرة واللاجئين.
المتابعة القضائية
تتابع الوزارة تنفيذ الأحكام الصادرة في قضايا الاتجار بالبشر، حيث سُجِّل 903 حكمًا قضائيًا، مما يعكس فاعلية القضاء في مكافحة هذه الجريمة.
الخلاصة
أكدت وزارة العدل على أهمية التكامل بين إنفاذ القانون والتحقيق القضائي، مع اتباع نهج إنساني يضع الضحايا في قلب الاستجابة الوطنية. وستواصل جهودها في تطوير السياسات، وتكثيف التدريب، لتعزيز سيادة القانون وحماية الإنسان من الاستغلال.









