فن

زياد الرحباني وفيروز.. رحلة فنية وحكايات قطيعة ووفاق

كتب: أحمد مصطفى

رحيل الموسيقار الكبير زياد الرحباني، نجل السيدة فيروز، عن عمر يناهز 69 عامًا، أثار موجة من الحزن في الوسط الفني اللبناني والعربي، وأعاد للأذهان قصة العلاقة المُعقدة بين الأم وابنها، المليئة بالحب والفن، ولكنها لم تخلُ من خلافات وقطيعة.

علاقة فنية متينة وشائكة

جمعت فيروز وزياد الرحباني علاقة فنية وطيدة. على الرغم من فترات القطيعة بينهما بسبب تصريحات سياسية، إلا أن زياد ظل الابن البار، علامة فارقة في مسيرة فيروز الفنية، كما كانت هي بوابته إلى عالم الفن والموسيقى.

بدايات مبكرة ونجاحات لامعة

بدأ زياد الرحباني مسيرته الفنية مع والدته فيروز في سن صغيرة، حيث لحّن أغنية “سألوني الناس” وهو في الخامسة عشرة من عمره، أثناء مرض والده عاصي الرحباني. رغم الغضب المبدئي من عاصي، إلا أن نجاح الأغنية غير موقفه، ورأى في زياد امتدادًا لإرثه الفني.

توالت نجاحات الثنائي، وأعاد زياد تشكيل هوية فيروز الفنية، مُخرجًا إياها من إطار الأغاني التراثية إلى أفق موسيقي مُعاصر. أعمال مثل “كيفك إنت” و”عودك رنان” و”بكتب اسمك يا حبيبي” تُجسد هذا التجديد بوضوح. شكّل زياد، بموسيقاه الجريئة، جسرًا بين جيل الرحابنة القديم والتجديد المعاصر.

سنوات القطيعة وعودة الوفاق

في عام 2013، أدلى زياد بتصريحات لمجلة “سنوب” اللبنانية حول إعجاب والدته بشخصيات سياسية مثيرة للجدل، الأمر الذي أثار غضب فيروز وشقيقته ريما، و أدى إلى قطيعة دامت ثلاث سنوات، رغم محاولات الصلح.

في عام 2018، أعلن زياد عودة الوفاق مع والدته، مؤكدًا أن القطيعة كانت نتيجة سوء تفاهم، وأن تصريحاته السابقة أُسيء فهمها. مهما باعدت بينهما السياسة، يظل رابط الفن أقوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *