فن

زياد الرحباني.. رحيل أيقونة الموسيقى والمسرح العربي

كتب: أحمد جمال

في صدمةٍ هزّت الوسط الفني العربي، غيّب الموت فجر اليوم السبت 26 يوليو 2025، الملحن والموسيقار اللبناني الكبير زياد الرحباني، عن عمر ناهز 69 عامًا، بعد صراعٍ مريرٍ مع المرض. رحل زياد تاركًا وراءه إرثًا فنيًا ضخمًا، حفر اسمه بأحرفٍ من ذهب في تاريخ الموسيقى والمسرح العربي.

وكان المخرج المصري أمير رمسيس، أول من نعى الرحباني عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، قائلاً: «قد أكون أحببت زياد فبالتالي أحببت الموسيقى.. وداعا زياد رحباني».

زياد الرحباني.. مسيرة فنية حافلة

وُلد زياد الرحباني في 1 يناير 1956 في أنطلياس بلبنان، ونشأ في كنف عائلة فنية عريقة، حيث والده هو الموسيقار الكبير عاصي الرحباني، ووالدته هي السيدة فيروز، سيدة الغناء العربي. تشرب زياد الفن منذ نعومة أظفاره، وظهرت موهبته الفذة في التلحين والكتابة المسرحية مبكرًا.

أعمال خالدة في ذاكرة الفن

في عمر السابعة عشرة فقط، لحّن زياد أولى أغنياته لوالدته فيروز، وهي أغنية «سألوني الناس»، التي شكلت علامة فارقة في مسيرتهما الفنية، ولا تزال تُطرب الآذان حتى اليوم. امتدت إبداعات زياد لتشمل المسرح، حيث قدّم أعمالًا ساخرة جريئة، عكست الواقع اللبناني ببراعة ونقد لاذع، ومن أبرزها مسرحيات «بالنسبة لبكرا شو» و«فيلم أميركي طويل» و«نزل السرور».

عُرف زياد الرحباني بجرأته في طرح القضايا الاجتماعية والسياسية، فلم يقتصر دوره على التلحين والكتابة المسرحية، بل كان أيضًا عازف بيانو ومعلقًا سياسيًا، مُعبّرًا عن آرائه بوضوح وصراحة. أدخل زياد عناصر موسيقية غربية، مثل الجاز، إلى الموسيقى الشرقية، مُضفيًا عليها طابعًا مُميزًا.

على الصعيد الشخصي، تزوج زياد الرحباني من دلال كرم، إلا أن هذه الزيجة لم يكتب لها النجاح. وانعكست هذه التجربة على أعماله الفنية، حيث لحّن أغانٍ مثل «مربى الدلال» و«بصراحة»، مُوثقًا فيها تفاصيل هذه العلاقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *