فولكس فاجن تُعلن خسائر مليارية بسبب الحرب التجارية وتُخفض توقعاتها للمبيعات

كتب: أحمد محمود
أعلنت عملاقة صناعة السيارات الألمانية، فولكس فاجن، عن تكبدها خسائر ضخمة بلغت 1.3 مليار يورو (1.5 مليار دولار) خلال النصف الأول من العام الجاري. وأرجعت الشركة هذه الخسائر إلى الرسوم الجمركية المفروضة، مما دفعها إلى خفض توقعاتها لكل من المبيعات وهامش الربح للعام بأكمله. ويأتي هذا التقييم كأول رد فعل رسمي من الشركة الألمانية على تداعيات الحرب التجارية التي أشعل فتيلها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
خسائر قطاع السيارات العالمي
لم تكن فولكس فاجن وحدها المتضررة، فقد مُنيت شركات صناعة السيارات العالمية بخسائر قدرت بمليارات الدولارات، مع إصدار العديد منها تحذيرات بشأن تراجع الأرباح جراء الرسوم الجمركية الأمريكية على الواردات. يضاف إلى ذلك المنافسة الشرسة التي تواجهها صناعة السيارات الأوروبية من الصين، فضلاً عن اللوائح المحلية الرامية إلى تسريع التحول نحو السيارات الكهربائية.
خفض توقعات المبيعات وهامش الربح
في ضوء هذه التطورات، خفّضت فولكس فاجن، أكبر شركة لصناعة السيارات في أوروبا، توقعاتها لهامش الربح التشغيلي لهذا العام ليتراوح بين 4% و5%، مقارنةً بالتوقعات السابقة التي تراوحت بين 5.5% و6.5%. كما عدّلت الشركة توقعاتها لمبيعات العام بأكمله، متوقعةً أن تساوي مبيعات العام الماضي، بعد أن كانت تتوقع ارتفاعًا بنسبة تصل إلى 5%.
تراجع أسهم فولكس فاجن
شهدت أسهم فولكس فاجن انخفاضًا ملحوظًا عند افتتاح السوق يوم الجمعة، حيث تراجعت بنسبة وصلت إلى 4.6%، قبل أن تعوض بعض خسائرها وتتحول إلى الارتفاع مع تقدم ساعات التداول، لتسجل ارتفاعًا بنسبة 2.5% بحلول منتصف الصباح. يأتي هذا التراجع في أعقاب تأجيل الشركة تقييم أضرار الرسوم الجمركية في الربع السابق، مما جعل المستثمرين يتوقعون خفضًا في التوقعات.
دعوة لتكثيف جهود خفض التكاليف
دعا الرئيس التنفيذي للشركة، أوليفر بلوم، إلى تكثيف جهود خفض التكاليف ردًا على الرسوم الجمركية، مؤكدًا على ضرورة عدم اعتبار وضع الرسوم الجمركية أمرًا مؤقتًا. وتعمل فولكس فاجن ومنافسوها على حث المفاوضين التجاريين الأوروبيين على التوصل إلى اتفاق لخفض الرسوم العقابية بنسبة 25% المفروضة عليهم منذ أبريل الماضي.








