خطر يهدد شركاتك: هجمات سيبرانية متخفية في أدوات الذكاء الاصطناعي!

كتب: أحمد السيد
في عالمٍ يتسارع فيه التقدم التكنولوجي، تتزايد معه مخاطر الهجمات السيبرانية، خاصةً على الشركات الصغيرة والمتوسطة. فقد كشف تقرير جديد لشركة كاسبرسكي عن تعرض أكثر من 8500 مستخدم من هذه الشركات لهجماتٍ مُتقنة في عام 2025، استخدمت فيها البرمجيات الخبيثة أساليب تمويه مُبتكرة، متخفيةً تحت عباءة أدوات الإنتاجية وخدمات الذكاء الاصطناعي الشائعة.
الذكاء الاصطناعي.. سلاح ذو حدين
كشفت دراسة كاسبرسكي، التي شملت تحليل 12 تطبيقًا شائعًا، عن وجود أكثر من 4000 ملف خبيث وغير مرغوب فيه متنكرًا في هيئة برامج مُفيدة. ويستغل المُهاجمون شعبية أدوات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT، حيث ارتفع عدد التهديدات المرتبطة به بنسبة 115% خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2025، ليصل إلى 177 ملفًا ضارًا. ولم يسلم نموذج DeepSeek من هذا الخطر، حيث رُصد 83 ملفًا خبيثًا يحمل اسمه، رغم حداثة إطلاقه في بداية العام نفسه.
منصات العمل التعاوني.. هدف جديد للمهاجمين
لم يقتصر الأمر على أدوات الذكاء الاصطناعي، بل امتد ليشمل منصات العمل التعاوني الشهيرة. فقد سجلت Zoom زيادة بنسبة 13% في عدد الملفات الخبيثة المرتبطة بها، ليصل إجماليها إلى 1652 ملفًا. كما شهدت Microsoft Teams وGoogle Drive زيادةً ملحوظة في الهجمات المُوجهة ضدهما.
مايكروسوفت أوفيس.. الهدف المُفضل
رغم تنوع الأهداف، لا تزال تطبيقات مايكروسوفت أوفيس تُمثل الهدف المُفضل للمُهاجمين، حيث استحوذت Outlook وPowerPoint على نسبة 16% لكلٍ منهما من إجمالي الملفات الخبيثة، تلتها Excel بنسبة 12%، ثم Word بنسبة 9%، وأخيرًا Teams بنسبة 5%.
أبرز التهديدات
- برمجيات التنزيل الضارة: تُثبت هذه البرامج برمجيات خبيثة أخرى دون علم المستخدم.
- طروادة (Trojans): تتنكر في هيئة برامج شرعية لسرقة البيانات أو فتح ثغرات أمنية.
- برمجيات الإعلانات: تعرض إعلانات مزعجة وتجمع بيانات المستخدمين.
نصائح كاسبرسكي
- استخدام حلول أمنية متخصصة مثل Kaspersky Next.
- وضع قواعد صارمة للتحكم في الوصول إلى بيانات الشركة.
- النسخ الاحتياطي للبيانات بانتظام.
- وضع إرشادات واضحة لاستخدام البرامج الجديدة، بالتشاور مع متخصصي تكنولوجيا المعلومات.
- توخي الحذر عند تحميل البرامج من الإنترنت.
الخلاصة
يُسلط تقرير كاسبرسكي الضوء على تطور أساليب الهجمات السيبرانية التي تستهدف الشركات الصغيرة والمتوسطة، مما يتطلب رفع مستوى الوعي الأمني واتخاذ تدابير وقائية فعّالة، بالإضافة إلى الاستثمار في حلول الأمن السيبراني لحماية الأعمال والبيانات.









