30 يونيو.. ملحمة شعبية هزت عرش الإخوان وأعادت لمصر هويتها

كتب: أحمد المصري
في مثل هذا اليوم، قبل سنوات، سطّر الشعب المصري ملحمة وطنية خالدة، ملحمةٌ هزّت أركان حكم جماعة الإخوان المسلمين، وأعادت لمصر هويتها الضائعة، ووضعتها مجددًا على طريق التقدم والازدهار. ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد احتجاجات عابرة، بل كانت زلزالًا سياسيًا واجتماعيًا، عبّر من خلاله المصريون عن رفضهم القاطع لمسارٍ كان يهدد بتحويل مصر إلى أداةٍ لتنفيذ أجندات خارجية.
مصر على شفا الهاوية
أدرك المصريون مبكرًا خطورة الوضع، فقد كشفت جماعة الإخوان عن نواياها الحقيقية في السيطرة على مفاصل الدولة، وإضعاف مؤسساتها، وتسخيرها لخدمة مشروعهم الضيق. لم يمضِ عامٌ واحد على حكمهم، حتى بدأت تظهر بوادر الأزمة جليةً: تهميش القضاء، السيطرة على الإعلام، استعداء الجيش، والارتهان لقوى خارجية. كلها عوامل دفعت بمصر نحو شفا الهاوية.
استفزازات الإخوان
لم تتوقف استفزازات الجماعة للشعب عند هذا الحد. قرار إعادة مجلس الشعب المنحل، متحديًا حكم المحكمة الدستورية العليا، والإعلان الدستوري المكمل الذي منح مرسي سلطاتٍ مطلقة، كلها خطواتٌ أججت الشارع المصري على الغضب، ودفعته للنزول للتظاهر دفاعًا عن وطنه.
شرارة الغضب
قابلت الجماعة المظاهرات السلمية بالعنف والقمع، واعتدى أنصارها على المتظاهرين، وسالت دماء المصريين على أرض الوطن. لم يكتفوا بذلك، بل سعوا لتكميم الأفواه، وهددوا الإعلاميين والصحفيين الذين فضحوا انتهاكاتهم.
القضاء في مواجهة الاستبداد
في تحدٍ صارخٍ لاستقلال القضاء، أصدر مرسي قرارًا بتعيين نائب عام جديد، وعزل المستشار عبد المجيد محمود. لكن القضاء المصري وقف سدًا منيعًا في وجه الاستبداد، ورفض الانصياع، وانتصرت إرادته في النهاية.
تمرد شعب
تدنت الخدمات، وتفاقمت الأوضاع المعيشية، واستمرت الجماعة في استغلال الدين لتحقيق مصالحها. لكن الشعب المصري كان أوعى من أن ينخدع، فبدأ الحراك الشعبي يتصاعد، وتوحدت صفوف المصريين تحت راية واحدة، راية الوطن. جمع الشباب ملايين التوقيعات، في حركة تمرد التي مثلت الشرارة الأولى للثورة.
30 يونيو.. يوم الحسم
في 30 يونيو 2013، خرج الملايين إلى الشوارع والميادين، في مشهدٍ مهيبٍ جسد وحدة الشعب المصري، وإصراره على استعادة وطنه. كانت تلك اللحظة الفارقة التي أعادت لمصر كرامتها، ورسمت مستقبلها.









