دراسة صادمة: الإمارات تتفوق على أوروبا في الجاهزية للأمن السيبراني!

كتب: أحمد المصري
في مفاجأة من العيار الثقيل، كشفت دراسة حديثة أجرتها شركة “كوهيزيتي”، المتخصصة في أمن البيانات المدعوم بالذكاء الاصطناعي، عن تفوق لافت للإمارات العربية المتحدة على نظيراتها الأوروبية في مجال الجاهزية السيبرانية. تُوّج هذا الإنجاز جهود الإمارات الحثيثة في ترسيخ المرونة الرقمية وتعزيز الدفاع السيبراني المدعوم بالذكاء الاصطناعي، مؤكدةً ريادتها في هذا المجال الحيوي.
تفاصيل الدراسة ومنهجيتها
استهدفت دراسة “كوهيزيتي” قياس ثقة الموظفين بدوام كامل في قدرتهم على رصد التهديدات السيبرانية والتصدي لها، وشملت عينة من الموظفين من الإمارات، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وألمانيا. أظهرت النتائج ثقةً عاليةً لدى 86% من الموظفين الإماراتيين في قدرتهم على تحديد هذه التهديدات، متفوقين بذلك على نظرائهم في المملكة المتحدة (81%)، وألمانيا (80%)، وفرنسا (62%).
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتدت الثقة لتشمل قدرة مؤسساتهم على صد الهجمات السيبرانية والتعافي منها، حيث أعرب نحو 89% من الموظفين الإماراتيين عن ثقتهم في ذلك، مؤشرًا لبيئة عمل آمنة ومستقرة.
كما كشفت الدراسة عن نهجٍ عملي ومنهجي لدى الموظفين الإماراتيين في اتخاذ الإجراءات اللازمة، حيث أشار 67% منهم إلى استعدادهم لإبلاغ فريق الأمن السيبراني عن أي نشاط مشبوه، مقارنةً بنسب أقل في الدول الأوروبية.
ويرجع الفضل في هذا الأداء المتميز إلى برامج التوعية المستمرة، حيث تلقى 66% من المشاركين الإماراتيين تدريبًا على الأمن السيبراني خلال العام الماضي، مما عزز ثقتهم وجاهزيتهم للتصرف بحكمة عند مواجهة التهديدات. ولعل هذه الدراسة خير دليل على نجاح هذه الجهود.
عوامل ريادة الإمارات في الجاهزية السيبرانية

لا شك أن هذه النتائج تعكس الاستراتيجيات الوطنية الطموحة والاستثمارات الضخمة التي تضخها حكومة الإمارات في تعزيز الأمن السيبراني، والتي تتضمن:
- تطوير الأطر التنظيمية والبنية التحتية: استثمار مستمر في تطوير البنية التحتية والتشريعات الداعمة للأمن السيبراني.
- أنظمة الكشف المتقدم عن التهديدات: تفعيل أنظمة متطورة للكشف المبكر عن التهديدات تحت إشراف مجلس الأمن السيبراني الإماراتي.
- التركيز في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي: دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في استراتيجيات الدفاع السيبراني.
- ثقافة الأمن السيبراني: نشر ثقافة الوعي بالأمن السيبراني على نطاق واسع.
الخلاصة والتوصيات
تؤكد الدراسة أن الوعي المتنامي لدى الموظفين والاستثمارات المؤسسية في الأمن السيبراني، خاصةً المدعوم بالذكاء الاصطناعي، هما ركيزتان أساسيتان لتحقيق المرونة الرقمية، مما يعزز مكانة الإمارات كرائدة في هذا المجال.
وتُشكل هذه الدراسة حافزًا للمؤسسات لتعزيز ثقافة الإبلاغ عن التهديدات السيبرانية وبناء بيئة عمل تدعم الاستجابة السريعة والفعالة للتحديات الأمنية.









