الطريق إلى إيثاكا: معرض فني بقبرص يحتفي بالجذور المصرية

كتب: أحمد السعيد
في العاصمة القبرصية نيقوسيا، افتتح السفير محمد زعزوع، سفير مصر لدى قبرص، معرضًا فنيًا بعنوان «الطريق إلى إيثاكا»، يجسد رحلة عبر الزمن وذكريات الماضي المشترك بين مصر وقبرص.
رحلة بصرية عبر الزمن
يستعرض المعرض صورًا فوتوغرافية فريدة تحكي قصصًا وحكايات القبارصة اليونانيين والقبارصة من أصول مصرية الذين عاشوا على أرض الكنانة خلال الفترة من العشرينيات وحتى السبعينيات من القرن الماضي. المعرض مستوحى من قصيدة «إيثاكا» للشاعر اليوناني الكبير قسطنطين كفافيس، الذي وُلد عام ١٨٦٣ وعاش في مصر فترات طويلة من حياته، وتتغنى قصيدته بذكريات السعادة التي يصادفها الإنسان في رحلة حياته.
تعزيز الروابط الثقافية بين مصر وقبرص
أكد السفير المصري أن هذا المعرض الفني يأتي في إطار حرص السفارة على تعزيز الروابط الإنسانية والتاريخية والثقافية بين البلدين، مع التركيز على أهمية الفنون والذاكرة المشتركة في تعزيز التفاهم بين الشعوب.
«نوستوس»: مبادرة رئاسية تعيد إحياء الجذور
وأشار السفير زعزوع إلى أن المعرض يجسد أهداف مبادرة «إحياء الجذور – نوستوس» التي أطلقتها مصر عام ٢٠١٨ بالتعاون مع قبرص واليونان. هذه المبادرة الفريدة تهدف إلى الاحتفاء بالتاريخ المشترك والتجارب الإنسانية للجاليات اليونانية والقبرصية التي عاشت في مصر، وإلى توطيد الروابط بين الأجيال الجديدة من أبناء هذه الجاليات وبلدهم الأصلي، ممثلةً بذلك نموذجًا للتعاون الثقافي والإنساني بين الدول الثلاث.
حضور قبرصي لافت
من جانبها، أشادت فاسيليكي كاسيانيدو، نائبة وزير الثقافة القبرصي، بعمق الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع بين الشعبين المصري والقبرصي عبر التاريخ. وقد شهد افتتاح المعرض حضورًا واسعًا من المجتمع القبرصي وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد في نيقوسيا، بالإضافة إلى عدد من مسؤولي وزارة الخارجية القبرصية وجهات حكومية أخرى. كما حضر الافتتاح النائب الباباوي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية في قبرص، وممثلون عن الكنيسة والجالية المصرية، مما يعكس الاهتمام الكبير بالجمهور القبرصي بالتراث الثقافي المشترك والعلاقات المتميزة بين البلدين.
جمعية القبارصة من أصل مصري: شريك في إحياء الذاكرة
تم تنظيم المعرض بالتعاون مع جمعية القبارصة من أصل مصري، التي ساهمت بشكل كبير في توثيق قصص وتجارب أفراد الجالية القبرصية الذين عاشوا في مدن مصرية عديدة، مثل الإسكندرية والقاهرة والمنصورة وطنطا، وشاركوا بفاعلية في الحياة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية في مصر خلال القرن العشرين.









