التعليم ما بعد كورونا.. رؤية عربية لمستقبل أفضل للأطفال

كتب: أحمد محمود
في رحاب مكتبة الإسكندرية، وتحت رعاية الأمير عبد العزيز بن طلال بن عبد العزيز آل سعود، رئيس المجلس العربي للطفولة والتنمية، شهدت مصر حدثًا بارزًا تمثل في تسليم جوائز الدورة الثالثة لجائزة الملك عبد العزيز للبحوث العلمية في قضايا الطفولة والتنمية، والتي انعقدت هذا العام تحت شعار “التعليم في عالم ما بعد كورونا”.
تكريم الباحثين العرب
شهدت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، نيابةً عن الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، هذه الفعالية المتميزة، والتي جمعت نخبة من الباحثين والخبراء من مختلف الدول العربية. أعربت صاروفيم عن سعادتها بالمشاركة في هذا الحدث الهام، الذي يُسلط الضوء على التعليم في عالم ما بعد الجائحة، مؤكدةً على أهمية التحول الرقمي والحماية الاجتماعية في بناء مستقبل أفضل للأطفال.
التعليم والحماية الاجتماعية
أكدت صاروفيم أن جائحة كورونا مثّلت نقطة تحول فارقة، دفعت العالم لإعادة النظر في السياسات التعليمية والاجتماعية. وأشارت إلى أن التكنولوجيا والابتكار أصبحا من أهم شروط التقدم، خاصة في قطاعات حيوية كالتربية والرعاية الاجتماعية. وأوضحت أن وزارة التضامن الاجتماعي تبنّت نهجًا قائمًا على التحول الرقمي، من خلال تطوير قواعد البيانات وإطلاق منصات إلكترونية لخدمة المواطنين، ودمج التكنولوجيا في برامج الدعم والحماية الاجتماعية.
التمكين الاقتصادي والطفولة المبكرة
استعرضت صاروفيم الجهود المصرية في التمكين الاقتصادي، من خلال برنامج “تكافل وكرامة” الذي يستفيد منه ملايين الأسر المصرية. كما تطرقت إلى مبادرة “قدوة- تك” لتمكين المرأة المصرية، ومبادرة “لا أمية مع تكافل” التي تهدف إلى محو الأمية وتعزيز التعليم الرقمي.
أكدت صاروفيم على أهمية الاستثمار في الطفولة المبكرة، والتوسع في منظومة الحضانات، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي. وأوضحت أن الوزارة بصدد إجراء مسح شامل للحضانات على مستوى الجمهورية.
رؤية عربية مشتركة
من جانبه، أشاد الأمير عبد العزيز بن طلال بأهمية جائزة الملك عبد العزيز للبحوث العلمية، مؤكدًا على دورها في تعزيز البحث العلمي في قضايا الطفولة والتنمية. وأشار إلى أن الجائحة فرضت تحديات كبيرة على التعليم في العالم العربي، ما يتطلب تضافر الجهود لإيجاد حلول مبتكرة.
أكد الأمير عبد العزيز بن طلال على ضرورة التوسع في التعلم الرقمي، وتطوير المناهج، وتعزيز دور الأسرة والمجتمع في دعم العملية التعليمية. كما دعا إلى دراسة أثر الرقمنة والذكاء الاصطناعي على الأطفال، ووضع قواعد استخدام مسؤولة وآمنة.
اختتم الأمير كلمته بتوجيه الشكر للباحثين الشباب، وتشجيعهم على مواصلة البحث العلمي. كما أثنى على دور المعلمين وأولياء الأمور في دعم التعليم، مؤكدًا على أهمية شراكتهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.









