الأخبار

قانون إيجار جديد: حل جذري لأزمة عقود الإيجار القديم في مصر؟

كتب: أحمد عبد العزيز

في خطوةٍ واعدة لحل أزمة عقود الإيجار القديم، تقدَّم المحامي بالنقض شريف عبد السلام الجعار، مؤسس اتحاد مستأجري عقارات الإيجار القديم، بمشروع قانون جديد إلى رئيس مجلس النواب، المستشار الدكتور حنفي جبالي. يأمل الجعار أن يمثّل هذا المشروع حلاً متوازنًا وعادلاً ينهي الجدل الممتد لعقود بين الملاك والمستأجرين.

زيادة عادلة للقيمة الإيجارية

يقترح مشروع القانون زيادةً في القيمة الإيجارية الحالية للأماكن السكنية تصل إلى ستة أضعاف، مع تحديد سقفٍ أعلى للإيجار الشهري يراعي الفروقات الاجتماعية والاقتصادية بين المناطق. ففي الأحياء الراقية، لن يتجاوز الإيجار 300 جنيه، بينما يصل إلى 200 جنيه في المناطق المتوسطة، و100 جنيه في المناطق الشعبية. كما ينصّ المشروع على زيادة سنوية بنسبة 5% على القيمة الجديدة، بهدف تحقيق التوازن بين حقوق المالك وظروف المستأجر.

نهاية التوريث المتعدد لعقود الإيجار

يسعى مشروع القانون لتنظيم العلاقة الإيجارية على المدى الطويل، بحيث تنتهي عقود الإيجار القديم بوفاة الجيل الأول من ورثة المستأجر الأصلي. هذا يعني إنهاء التوريث المتعدد للعقود، وفتح الباب أمام تحرير العلاقة التعاقدية بشكل تدريجي، بما يحقق العدالة لجميع الأطراف.

أولوية للمستأجرين في وحدات الدولة

يمنح المشروع المستأجرين أولوية الحصول على وحدات سكنية تابعة للدولة في حال انتهاء العلاقة الإيجارية بالتراضي مع المالك. تهدف هذه المبادرة إلى تقليل الأعباء الاجتماعية الناتجة عن أي انتقال قسري، وتوفير فرصة الاستقرار للمستأجرين في وحدات بديلة مناسبة.

دعوة للحوار والتوافق

يؤكد الجعار أن هذا المقترح يستجيب لمطالب شريحة واسعة من المستأجرين المتضررين من تعقيدات الأزمة، مع مراعاة حقوق الملاك بعد سنوات من التجميد. ويدعو إلى مناقشة القانون في مناخٍ هادئ وتوافقي، بعيدًا عن التصعيد، بهدف الوصول إلى حلٍّ نهائي يحقق المصلحة العامة ويحفظ السلم المجتمعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *