الأخبار

200 جنيه للمادة وشروط صارمة.. كيف تحولت تظلمات الدبلومات الفنية إلى معبر مكلف نحو الجامعات التكنولوجية؟

إجراءات مشددة ورسوم جديدة تفرضها وزارة التربية والتعليم على الطلاب الراغبين في مراجعة درجاتهم

صحفي ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة الأخبار المحلية والتغطيات الميدانية

فرضت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني رسومًا جديدة بلغت 200 جنيه مصري عن كل مادة دراسية يرغب طلاب الشهادات الفنية في مراجعتها لعام 2026 ضمن إجراءات تظلمات الدبلومات الفنية. وتأتي هذه الخطوة في وقت تزداد فيه أهمية هذه الدرجات للالتحاق بمؤسسات التعليم العالي، مما يضع أعباءً مالية إضافية على الأسر الساعية لتأمين مقاعد لأبنائها في الجامعات التكنولوجية الحديثة التي استحدثتها الدولة كمسار تعليمي واعد يربط الخريجين بسوق العمل الحديث.

وحددت الوزارة قنوات دفع محددة لحساب صندوق دعم وتمويل وإدارة وتشييد المشروعات التعليمية، حيث يتعين على الطلاب سداد الرسوم عبر الهيئة القومية للبريد أو شبكات الدفع الإلكتروني المتاحة عبر بوابة الخدمات الحكومية قبل البدء في أي إجراءات إدارية. وترتبط هذه الرسوم بآلية صارمة لتقديم الطلبات إلكترونيًا وحجز موعد محدد للاطلاع على كراسات الإجابة.

وتخضع عملية مراجعة الدرجات لضوابط أمنية وتنظيمية مشددة بموجب القرار الوزاري رقم 293 لسنة 2014، الذي يحظر تمامًا على الطلاب وأولياء أمورهم اصطحاب الهواتف المحمولة أو أي أجهزة تصوير داخل مقار لجان النظام والمراقبة. كما يمنع القرار الاستعانة بأي نماذج إجابة رسمية أثناء عملية الاطلاع، مقتصرًا الإجراء على مقارنة ورقة الطالب بنموذجها الأصلي دون تدخل خارجي.

وتشترط لجنة النظام والمراقبة تقديم أصل وصورة من بطاقة الرقم القومي للطالب وولي أمره، بالإضافة إلى إيصال السداد البنكي كشرط أساسي للسماح بالدخول. ويقتصر حق تدوين الملاحظات على رصد أجزاء الإجابة غير المقدرة، أو وجود أخطاء مادية في جمع الدرجات على الغلاف الخارجي لدفتر الإجابة.

وتأتي هذه الإجراءات المعقدة في ظل تحول هيكلي تشهده منظومة التعليم الفني في مصر تماشياً مع خطط التنمية المستدامة، حيث لم يعد الدبلوم نهاية المطاف المهني، بل معبرًا رئيسيًا نحو تخصصات هندسية وتكنولوجية متقدمة تتطلب معدلات قبول مرتفعة تشبه تلك المطلوبة في الثانوية العامة.

مقالات ذات صلة