20 دقيقة هزت أنفيلد.. صهيب دريوش يكتب التاريخ في ليلة لن ينساها ليفربول!
المهاجم المغربي يدخل بديلاً فيسجل ثنائية تاريخية لأيندهوفن في شباك الريدز ويخطف الأضواء في ليلة أوروبية مجنونة.

أنفيلد صامت. 20 دقيقة فقط كانت كافية لشاب مغربي ليقلب الطاولة على ليفربول. دخل صهيب دريوش بديلاً، وفي جعبته حلم وطاقة لا حدود لها. النتيجة؟ هدفان، انتصار ساحق لأيندهوفن (4-1)، وجائزة رجل المباراة.
من كان يصدق؟ البديل الذي لم يكن في حسابات الكثيرين، أصبح بطل الليلة. تحركاته السريعة أنهكت دفاع الريدز المنهار، ولمسته الأخيرة أمام المرمى كانت حاسمة. ليلة للتاريخ بكل المقاييس.
### “أشعر بقوة خارقة في ليالي الأبطال”
بعد المباراة، لم يستطع دريوش إخفاء مشاعره. قالها بصراحة لموقع الاتحاد الأوروبي: “سأشاهد هذه اللحظة مليون مرة تقريباً”. كلماته لم تكن مجرد تصريح، بل كانت وصفاً دقيقاً لما حدث.
وأضاف الشاب البالغ 23 عاماً: “أشعر أنني أعيش حُلماً. دخلت الملعب، أتيحت لي فرصتان، وسجلتهما”. هذا هو الفارق بين لاعب عادي ولاعب يقتنص اللحظات الكبرى. دريوش لم يحتج وقتاً للتأقلم، بل نزل إلى أرض الملعب وكأنه يعرف تماماً ما سيفعله: هز شباك أحد أعرق أندية العالم في معقله.
### مفارقة غريبة.. صائم في الدوري، هداف في أوروبا
هنا تكمن القصة التي تحيّر المحللين. دريوش، الذي شارك في 10 مباريات بالدوري الهولندي هذا الموسم، لم يسجل أي هدف. لكن في دوري الأبطال، تحول إلى قناص حقيقي. سجل هدفاً في شباك نابولي، وأتبعه بثنائية في مرمى ليفربول.

يبدو أن ضغط وأضواء المسابقة الأوروبية تستفز أفضل ما لديه. هذا الأداء يطرح سؤالاً على مدربه: كيف يمكن استنساخ هذا التوهج الأوروبي في المنافسات المحلية؟
### من هو صهيب دريوش؟
لم يظهر هذا النجم من العدم. ولد دريوش في هولندا وبدأ مسيرته في أكاديمية هيرنفين، حيث شارك مع الفريق الأول بعمر 18 عاماً فقط. انتقل بعدها إلى إكسليسور وصقل موهبته لثلاثة مواسم، قبل أن يقتنصه أيندهوفن الموسم الماضي.

دولياً، ارتدى قميص منتخب المغرب تحت 23 عاماً في 9 مناسبات، لكنه لم يمثل “أسود الأطلس” على مستوى الفريق الأول بعد. وبحكم أصول والديه، ما زال بإمكانه نظرياً تمثيل المنتخب الفرنسي أيضاً، مما يضع مستقبله الدولي على المحك.
ليلة واحدة قد تغير مسيرة لاعب بالكامل. بهذا الأداء، لم يعد دريوش مجرد اسم في قائمة أيندهوفن، بل أصبح سلاحاً فتاكاً يترقبه الجميع. السؤال الآن: هل كانت مجرد ومضة في ليلة أوروبية مجنونة، أم أنها بداية بزوغ نجم مغربي جديد في سماء أوروبا؟ الأيام القادمة ستجيب.
لمزيد من التفاصيل حول مباريات دوري أبطال أوروبا، يمكنك زيارة [الموقع الرسمي لـ UEFA](https://www.uefa.com/uefachampionsleague/).









