يويفا يقر بخطئه: رشيد غزال خارج حسابات ليون الأوروبية حتى 2026
بعد مشاركة حاسمة.. الاتحاد الأوروبي يكتشف خطأ إداريًا ويستبعد الجزائري رشيد غزال من الدوري الأوروبي

في تطور مفاجئ، وجد نادي أولمبيك ليون الفرنسي نفسه في مأزق إداري بعد أن أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) عن عدم أهلية لاعبه الجزائري رشيد غزال للمشاركة في بطولة الدوري الأوروبي. القرار جاء كتصحيح لخطأ سابق من “يويفا” نفسه، ليفتح الباب أمام تساؤلات حول دقة إجراءات تسجيل اللاعبين.
بداية مثالية ونهاية صادمة
كانت المفارقة صارخة؛ فبعد أن سمح “يويفا” في البداية بتسجيل اللاعب الدولي الجزائري البالغ من العمر 33 عامًا، شارك رشيد غزال بفاعلية في الجولة الأولى من الدوري الأوروبي. ولم تكن مشاركته عادية، بل كان له دور حاسم في تحقيق الفوز على فريق أوترخت الهولندي (1-0) بتقديمه تمريرة الهدف الوحيد، ليبدأ مسيرته الأوروبية مع ليون بأفضل صورة ممكنة.
هذا الظهور الأول والوحيد للاعب الذي خاض 22 مباراة دولية، تبعه غياب مفاجئ عن قائمة الفريق في المباراة التالية ضد سالزبورغ النمساوي، والتي فاز بها ليون أيضًا (2-0). هذا الغياب أثار الشكوك قبل أن تتضح الصورة الكاملة، والتي كشفت عن أزمة إدارية معقدة بطلها هو المنظم الرئيسي للبطولة.
“توضيح لوائح” يكشف الخطأ
كشفت يومية “L’ÉQUIPE” الفرنسية أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تدارك الموقف وأصدر ما أسماه “توضيحًا للوائح”، أقر فيه بأن تسجيل رشيد غزال لم يكن يجب أن يتم من الأساس. المشكلة تكمن في أن قيد اللاعب في القائمة الأوروبية تم بعد الموعد النهائي المحدد في 1 سبتمبر، وهو ما يتعارض مع القواعد المنظمة.
الاعتراف بالخطأ من قبل هيئة بحجم “يويفا” يلقي بظلال من الشك على آليات المراجعة المتبعة، خاصة أن الموافقة الأولية هي التي منحت أولمبيك ليون الضوء الأخضر لإشراك اللاعب. هذا التراجع يضع النادي الفرنسي في موقف لا يُحسد عليه، حيث خسر لاعبًا مؤثرًا بسبب ثغرة إجرائية لم يكن طرفًا فيها.
عواقب وخيمة ومستقبل غامض
بناءً على هذا التوضيح، أصبح رشيد غزال ممنوعًا من المشاركة في أي مباراة أوروبية مع فريقه حتى يناير 2026، وهي عقوبة قاسية للاعب وناديه. وسيكون غزال هو الغائب الأبرز عن مواجهة بازل السويسري المقبلة، لينضم إلى قائمة الغيابات التي تشمل إرنست نواما وأوريل مانغالا، مما يزيد من التحديات التي تواجه الفريق.
الأزمة قد لا تتوقف عند هذا الحد، حيث أشارت الصحيفة الفرنسية إلى أن حالة رشيد غزال قد لا تكون الوحيدة، مما يفتح الباب أمام احتمالية وجود حالات مشابهة لأندية أخرى. هذا الأمر قد يدفع “يويفا” إلى مراجعة شاملة لعمليات تسجيل اللاعبين لتجنب تكرار مثل هذه الأخطاء الإدارية في كرة القدم الأوروبية.








