يمنى خطاب: عرض “50 متر” في الجونة مواجهة مع الجمهور المصري
المخرجة المصرية يمنى خطاب تكشف كواليس فيلمها الوثائقي "50 متر" وتحديات الإنتاج قبل عرضه في مهرجان الجونة السينمائي

وصفت المخرجة المصرية يمنى خطاب عرض فيلمها التسجيلي «50 متر» ضمن المسابقة الرسمية في مهرجان الجونة السينمائي بأنه “العرض الأهم” في مسيرته حتى الآن. وأكدت أن الفيلم، الذي يخاطب الجمهور المصري بلغة خاصة، يجد معناه الحقيقي عند عرضه داخل سياقه الثقافي والاجتماعي الأصلي.
أوضحت يمنى خطاب في تصريحات صحفية أن أهمية العرض المحلي تنبع من كون الفيلم وُلد من رحم الثقافة المصرية ويتفاعل مع خفة الدم المحلية، مما يمنحه بعدًا أعمق لا يمكن استيعابه بالكامل في العروض الدولية. واعتبرت أن الأمر يتجاوز كونه عرضًا سينمائيًا ليصبح بمثابة “مواجهة”، حيث يطرح فيلم 50 متر أسئلة وتجارب سردية تتطلع لمشاركتها والنقاش حولها مباشرة مع المشاهدين.
كواليس الإنتاج وتحديات التمويل
وكشفت خطاب أن رحلة إخراج أول أفلامها كانت محفوفة بالتحديات، خاصة فيما يتعلق بتأمين التمويل. فالطبيعة الإنسانية والشخصية للعمل جعلته بعيدًا عن “الموضوعات الساخنة” التي عادة ما تجذب اهتمام جهات الدعم، وهو ما يعكس صعوبة تواجه صناع الأفلام الوثائقية ذات الطابع الذاتي في الحصول على الدعم. وفي هذا السياق، ثمّنت مجهود المنتج أحمد عامر الذي نجح في إيجاد شركاء آمنوا برؤية الفيلم وقيمته الفنية.
صعوبة تصوير علاقة ذاتية
على المستوى الشخصي، كان التحدي الأكبر للمخرجة هو التعامل مع ذاتها ووالدها كشخصيات رئيسية أمام الكاميرا. وأكدت أنها سعت جاهدة لتقديم علاقتها به بصدق تام، متجاوزة الحواجز النفسية التي يفرضها تحويل علاقة شخصية إلى مادة فنية، وهو ما يضيف طبقة من العمق والواقعية للفيلم الذي يعتمد على تجربة إنسانية خالصة في السينما المصرية.
مشروع سينمائي جديد في الأفق
وبالنظر إلى المستقبل، أعلنت يمنى خطاب عن بدء تطوير مشروعها السينمائي الجديد «اكتب رسالة إلى صديقك الفرنسي». وقد تم اختيار المشروع للمشاركة ضمن منصة ملتقى القاهرة السينمائي، التي تُقام على هامش فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، حيث ستستكمل رحلتها في استكشاف تيمات إنسانية عميقة مثل الصداقة والوحدة وتأثير التقدم في العمر.









