رياضة

يايسله يعتذر ويشخّص أزمة الأهلي: صنعنا الفرص لكن أضعناها

المدرب الألماني يكشف عن إحباطه بعد التعادل مع الرياض، ويلمح إلى غياب الذكاء في إدارة الدقائق الأخيرة.

في تصريحات غلب عليها طابع الإحباط، قدّم المدرب الألماني ماتياس يايسله، المدير الفني للنادي الأهلي السعودي، اعتذارًا صريحًا لجماهير الفريق بعد التعادل المخيب للآمال أمام الرياض بهدف لمثله، في نتيجة أوقفت زحف الفريق نحو صدارة الترتيب.

اعتذار وإقرار بالتقصير

لم يحاول ماتياس يايسله تجميل الواقع، بل وصف النتيجة بـ”المخيبة للآمال”، مؤكدًا أن الهدف الوحيد كان حصد النقاط الثلاث كاملة. وأقر المدرب بوجود قصور في الأداء الهجومي، مشيرًا إلى أن الفريق افتقد للسرعة والكثافة العددية داخل منطقة جزاء الخصم، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا عند مواجهة فرق تعتمد على أسلوب دفاعي متكتل.

وكشف يايسله عن خطته التكتيكية التي ارتكزت على اللعب الهجومي منذ البداية، وتطورت لاحقًا إلى اللعب بثلاثة مدافعين في الخلف لزيادة الضغط. لكنه شدد على أن المشكلة لم تكن في خلق الفرص، بل في ترجمتها، قائلًا: “صنعنا فرصًا كثيرة ولم نستغلها”، رافضًا تحميل المسؤولية للاعب بعينه، ومعتبرًا إياها مشكلة جماعية.

أرقام تكشف الأزمة

استند المدرب الألماني إلى لغة الأرقام لتوضيح حجم الفرص المهدرة، حيث أشار إلى أن معدل “الأهداف المتوقعة” في المباراة تجاوز هدفين، وهو مؤشر إحصائي حديث يؤكد أن الأهلي السعودي كان يجب أن يسجل أكثر من هدف. هذا التصريح يعكس اعتماد يايسله على التحليل الرقمي، لكنه في الوقت نفسه يكشف عن فجوة بين ما تخطط له الأجهزة الفنية وما ينفذه اللاعبون على أرض الملعب.

غياب الذكاء.. نقد مبطن

بعيدًا عن الجانب الفني، أطلق ماتياس يايسله نقدًا مبطنًا للاعبيه فيما يتعلق بإدارة المباراة، خاصة بعد التقدم في النتيجة. فقد طالب بضرورة التحلي بـ”الذكاء” وتجنب ارتكاب الأخطاء الساذجة، لا سيما في الدقائق الأخيرة التي شهدت احتساب 12 دقيقة كوقت بدل ضائع، وهي الفترة التي استقبل فيها الفريق هدف التعادل القاتل.

تصريحات يايسله لا تعبر فقط عن خيبة أمل من نتيجة مباراة، بل ترسم ملامح التحدي الأكبر الذي يواجه الأهلي السعودي هذا الموسم في دوري روشن السعودي. فالفريق يمتلك القدرة على بناء اللعب والوصول لمرمى الخصوم، لكنه يفتقر إلى النجاعة الهجومية الحاسمة وغياب النضج التكتيكي في الحفاظ على التقدم، وهي سمات لا غنى عنها للفرق التي تنافس على البطولات الكبرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *