رياضة

وهبي الخزري يرد بسخرية على منتقدي وزنه: الأرقام لا تكذب

في عالم كرة القدم حيث تُعد اللياقة البدنية بطاقة العبور الأولى للاعب نحو التألق، وجد النجم التونسي وهبي الخزري نفسه في قلب عاصفة من الانتقادات بشأن وزنه الزائد. لكن “النسر” التونسي لم يصمت طويلاً، فخرج ليرد بذكاء وثقة، مستنداً إلى تاريخ حافل بالأرقام التي يراها خير مدافع عنه في وجه الشائعات التي ربطت بين وزنه وعدم ارتباطه بأي نادٍ منذ الصيف الماضي.

خلال ظهوره في برنامج “Late Football Club” الشهير، بدا الخزري هادئاً وهو يواجه السؤال المباشر حول حقيقة وزنه. لم يتهرب، بل أطلق إجابة تحمل في طياتها تحدياً واضحاً، قائلاً: “خلال مسيرتي كنت أشارك في حوالي 30 مباراة كل موسم، ولو كنت فعلاً أعاني من زيادة في الوزن لما تمكنت من فعل ذلك”. رسالة بسيطة وعميقة، مفادها أن الاستمرارية في أعلى المستويات هي المقياس الحقيقي، لا الصور أو الأقاويل.

مسيرة حافلة.. هل تُنسى الأرقام؟

الذاكرة في كرة القدم قد تكون قصيرة أحياناً، لكن مسيرة الخزري ترفض أن تُمحى بسهولة. فاللاعب الذي صال وجال في ملاعب الدوري الفرنسي، وترك بصمات لا تُنسى مع أندية مثل سانت إيتيان ومونبيلييه ورين، يملك من الأهداف واللحظات الحاسمة ما يكفي لدحض أي تشكيك. ذروة توهجه كانت ربما في موسم 2018-2019 مع سانت إيتيان، حين هز الشباك 14 مرة في 35 مباراة، مقدماً أداءً جعله أحد أبرز نجوم “الليغ 1”.

على الصعيد الدولي، يعد الخزري أيقونة لـ منتخب تونس في العقد الأخير. فمنذ عام 2013 وحتى 2022، دافع عن ألوان “نسور قرطاج” بشراسة، مسجلاً 25 هدفاً في 74 مباراة، أهداف حملت معها أحلام أمة بأكملها في محافل قارية وعالمية، أبرزها بالطبع كأس العالم.

مستقبل غامض وتحدي إثبات الذات

اليوم، وبينما يقترب وهبي الخزري من عامه الخامس والثلاثين، يجد نفسه في مفترق طرق. لاعب حر يمتلك الخبرة والجودة، لكنه يواجه تحدي إقناع الأندية بقدرته على العطاء بنفس الشغف والقوة. رحيله عن مونبيلييه بعد هبوط الفريق فتح الباب أمام التكهنات، لكن تصريحاته الأخيرة تؤكد أن لديه الكثير ليقدمه.

بينما يترقب الجميع وجهته القادمة، يختتم الخزري حديثه بعبارة تلخص فلسفته وثقته بنفسه: “ما زلت أعرف كيف أوظف جسدي في خدمة الميدان، لا العكس”. إنها ليست مجرد كلمات، بل وعد بأن الفصل الأخير في قصة هذا المحارب التونسي لم يُكتب بعد، وأن المستطيل الأخضر سيظل هو الحكم النهائي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *