وكيل الأزهر لعلماء ماليزيا: الخلاف الفقهي حتمي ورحمة بالبشر
الدكتور محمد الضويني يؤكد أن الاختلاف لا ينال من أصول الدين ويشرح مرونة الشريعة


وكيل الأزهر يلقي محاضرة لعلماء ماليزيا
ياسمين الأمير
ألقى الدكتور محمد عبد الرحمن الضويني، وكيل الأزهر الشريف، محاضرة بعنوان «منهج التعامل مع الشبهات»، وذلك لعلماء ماليزيا المشاركين في دورة إعداد المدربين التي تنظمها [وزارة الأوقاف](https://www.awqaf.gov.eg/) بالتعاون مع سفارة ماليزيا. حضر المحاضرة الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والمفتي داتوء سري حاج وان زاهيدي وان تيه، مفتي ولاية بيراك الماليزية، إلى جانب داتوء شمس النجم شمس الدين، الوزير المفوض لشئون التعليم بسفارة ماليزيا بالقاهرة، وأمير إخوان زيني، الملحق الديني بالسفارة.
في مستهل كلمته، عبر وكيل الأزهر عن شكره لوزير الأوقاف على رعايته لمثل هذه الدورات، موضحًا أن الاختلاف لا يمس جوهر دين الله، فهو لا يقع في الأصول. وأكد الضويني أن المذهب الفقهي الواحد كافٍ للتعبير عن الدين وتطبيقه والاكتفاء به تعبدًا، مشيرًا إلى أن هذا يعكس سعة الشريعة وشمولها ومرونتها بما يتناسب مع متطلبات الزمان والمكان.
وكيل الأزهر يلقي محاضرة لعلماء ماليزيا
وشدد وكيل الأزهر على أن الخلاف في الفقه أمر حتمي أراده الله رحمة بالبشر. وأوضح أن القرآن والسنة بلسان عربي، وبالرجوع إلى قواميس اللغة، نجد للفظ الواحد معاني متعددة. كما أن المجتهد يُعمل عقله في هذه النصوص متأثرًا بالثقافة التي يعيش فيها، والعقل يختلف من شخص لآخر تبعًا للمؤثرات. وعليه، إذا كانت العقول المستنبطة مختلفة والنصوص تحتمل تأويلات متعددة، فإن النتيجة الطبيعية هي الاختلاف.
وبين الضويني أن الخلاف ليس انتصارًا لرأي معين، بل هو اجتهاد من كل طرف وفق ما وهبه الله، سعيًا لتحقيق آمال الناس. وأشار إلى أن هذا المبدأ هو ما انعكس أثره في القاعدة الفقهية التي تقول: إن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والحادثة والشخص. واختتم كلمته موصيًا المفتي بالانتباه لذلك، لتكون كلمته مسموعة ومعبرة عن كلام الله ورسوله وتطبيق صحابته الكرام.









