في خطوة تعكس توجهًا منظمًا نحو أسواق العمل الإقليمية، تواصل وزارة العمل المصرية إجراء الاختبارات المهنية للشباب المتقدمين لشغل وظائف النجارة بالإمارات العربية المتحدة. وتأتي هذه الاختبارات، التي تُعقد بمركز تدريب مهني متخصص في بولاق الدكرور، كتطبيق عملي لتوجيهات وزير العمل محمد جبران بضرورة فتح آفاق جديدة للتشغيل الخارجي وتصدير العمالة المصرية الماهرة والمدربة.
هذه العملية ليست مجرد إعلان عن وظائف، بل هي تتويج لجهود بدأت في ملتقى توظيف نظمته الوزارة مؤخرًا، حيث يتم الآن فرز المتقدمين عبر لجان فنية متخصصة. يهدف التقييم الدقيق إلى قياس المهارات الحرفية للمرشحين، لضمان اختيار العناصر الأكثر كفاءة التي تمثل جودة العامل المصري، تمهيدًا لإلحاقهم للعمل في كبرى الشركات العاملة بالسوق الإماراتي.
جهود دبلوماسية لتأمين الفرص
لم تأتِ هذه الفرص من فراغ، بل هي نتاج تحركات دبلوماسية عمالية نشطة يقودها مكتب التمثيل العمالي المصري في الإمارات، برئاسة الملحق العمالي منال عبد العزيز. ويعكس هذا الدور المحوري للمكتب قدرته على بناء جسور من الثقة مع الشركات الإماراتية الكبرى، مما يسهل توفير فرص عمل لائقة للعمالة المصرية في مختلف المهن الحرفية المطلوبة.
شروط التعاقد ومميزاته
أوضحت هبة أحمد، مدير عام الإدارة العامة للتشغيل، أن حزمة المزايا المقدمة تعد عامل جذب أساسي، حيث تتراوح الرواتب الشهرية بين 1800 و2200 درهم، مع وجود فرصة لزيادة الدخل عبر ساعات العمل الإضافية المرتبطة بالإنتاجية. الأهم من ذلك، أن الشركة المتعاقدة تتحمل كافة تكاليف الاستقدام وتذاكر السفر، بالإضافة إلى توفير السكن والمواصلات، مع الالتزام الصارم ببنود التعاقد وفقًا لـ قانون العمل الإماراتي.
وتضمنت شروط القبول أن يتراوح عمر المتقدم بين 25 و40 عامًا، مع ضرورة امتلاك خبرة عملية موثقة لا تقل عن 4 سنوات في مهنة النجارة. وتؤكد الوزارة أن هذه الجهود تأتي ضمن استراتيجية أوسع لتوفير فرص عمل حقيقية للشباب، سواء داخل مصر أو خارجها، بالاعتماد على شبكة مكاتب التمثيل العمالي التي تعمل كذراع تنفيذي لتسويق العمالة المصرية الماهرة في الخارج.
