الأخبار

وزير الري الأسبق يكشف: سوء إدارة سد النهضة أغرق السودان.. والقاهرة في مأمن مؤقت

وزير الري الأسبق يكشف: سوء إدارة سد النهضة أغرق السودان.. والقاهرة في مأمن مؤقت

في تصريحات تجمع بين التحليل الفني والرسائل السياسية، دق الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق، جرس إنذار قوي بشأن تداعيات إدارة أديس أبابا لملف سد النهضة. مؤكدًا أن الفيضانات الأخيرة التي ضربت السودان لم تكن مجرد ظاهرة طبيعية، بل نتيجة مباشرة لـ”تصرفات متهورة” تفتقر للخبرة في إدارة السدود، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن المائي لدولتي المصب.

تحذير على ضفاف النيل

يرى علام أن البيان الرسمي المصري الأخير لم يكن مجرد تعليق، بل “رسالة تحذير واضحة” لكل من القاهرة والخرطوم. فما حدث، بحسب وصفه في برنامج “ستوديو إكسترا”، هو “إنذار حقيقي” يكشف عن خلل عميق في طريقة تعامل إثيوبيا مع منشأة بهذا الحجم والتأثير. فسوء الإدارة تحت ضغط الطوارئ المائية يفتح الباب أمام سيناريوهات كارثية مستقبلية.

خطأ فني أم قرار متعمد؟

يشرح وزير الري الأسبق الأزمة من منظور فني بحت، حيث قامت إثيوبيا بملء خزان السد بالكامل دون ترك أي مساحة استيعابية لفيضانات الطوارئ، وهو إجراء يخالف كل الأعراف الهندسية المتبعة في السدود الكبرى. ويقارن ذلك بما يحدث في السد العالي، الذي يترك دائمًا هامش أمان للتعامل مع أي تدفقات مائية غير متوقعة لحماية جسم السد وضمان سلامة دول الجوار.

عندما فاضت المياه بشكل فاق التوقعات، وجد الجانب الإثيوبي نفسه محاصرًا بين خيارين: إما المخاطرة بانهيار السد، أو تصريف كميات هائلة من المياه دفعة واحدة. وقد اختاروا الحل الثاني، موجهين هذا السيل الجارف مباشرة نحو السودان لتجنب أي أضرار داخلية، وهو ما تسبب في خسائر فادحة للخرطوم.

السودان يدفع الثمن.. ومصر تمتص الصدمة

رغم وصول هذه الكميات الضخمة إلى مصر في توقيت صعب، إلا أن القدر كان رحيمًا. يوضح علام أن تزامن هذا التدفق المفاجئ مع نهاية موسم الفيضان والاحتياجات الزراعية الصيفية قلل من حدة أزمة المياه المحتملة. بالإضافة إلى ذلك، كانت بحيرة ناصر في وضع استعداد جيد، مما مكن السد العالي من استيعاب الصدمة المائية دون خسائر تذكر، وهو ما يبرهن على أهمية وجود بنية تحتية مائية قوية وقادرة على مواجهة الطوارئ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *