الأخبار

وزير الدفاع يشهد تخريج الدفعة 168 من كلية الضباط الاحتياط.. دماء جديدة تتدفق في شرايين الجيش المصري

في يوم مشهود، امتزجت فيه مشاعر الفخر بالوفاء لذكرى الأبطال، شهدت كلية الضباط الاحتياط مراسم تخريج جيل جديد من حماة الوطن. انضمت الدفعة 168 إلى صفوف القوات المسلحة، حاملةً اسم بطل من أبطال أكتوبر، لتستكمل مسيرة العطاء والتضحية من أجل رفعة مصر وأمنها.

حضور رفيع المستوى يليق بأبطال المستقبل

على رأس الحضور، شهد الفريق أول عبد المجيد صقر، القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربي، هذه المراسم المهيبة، ليؤكد على الأهمية التي توليها القيادة العامة لرجالها. وبجانبه، حضر الفريق أحمد خليفة، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، ولفيف من كبار قادة الأفرع الرئيسية، وعدد من المحافظين، في مشهد يعكس تلاحم مؤسسات الدولة مع درعها وسيفها.

كما شارك في الاحتفال عدد من قدامى مديري كلية الضباط الاحتياط، الذين عادوا إلى مصنع الرجال ليشهدوا حصاد ما زرعوه، بالإضافة إلى نخبة من رؤساء الجامعات المصرية والشخصيات العامة والإعلاميين، الذين حرصوا على مشاركة الخريجين وأسرهم فرحتهم في هذا اليوم الذي يمثل نقطة انطلاق جديدة في حياتهم لخدمة الوطن.

عروض قتالية وابتكارات علمية تبهر الحضور

بدأت وقائع الاحتفال بعروض ميدانية أظهرت المستوى الراقي الذي وصل إليه الخريجون، حيث قدموا تشكيلات رياضية وفنونًا في الدفاع عن النفس والقتال المتلاحم. عكست هذه العروض لياقة بدنية فائقة وقدرة على التعامل مع مختلف المواقف القتالية، وهي نتاج أشهر من التدريب الشاق والمتواصل داخل أروقة الكلية.

ولم يقتصر الأمر على المهارات البدنية، بل امتد ليشمل الدقة والاحترافية في التعامل مع السلاح، من خلال عرض فني متقن أظهر مدى التناغم بين الخريجين وأسلحتهم. كما تم تسليط الضوء على الجانب العلمي والمعرفي للدفعة الجديدة من خلال عرض أبرز الأنشطة البحثية والابتكارات التي طورها الطلبة، والتي تهدف لتقديم حلول مبتكرة تخدم الجيش المصري في مختلف المجالات.

كلية الضباط الاحتياط: العقل المدني في خدمة العسكرية

تُعد كلية الضباط الاحتياط رافدًا فريدًا من نوعه للقوات المسلحة، حيث تستقطب خيرة شباب مصر من حملة المؤهلات العليا في مختلف التخصصات المدنية. وتعمل الكلية على صهر هذه الخبرات العلمية والمدنية في بوتقة الانضباط العسكري، لتخريج ضابط مقاتل يمتلك عقلية أكاديمية وقدرة على التحليل، مما يمثل قيمة مضافة حقيقية لمختلف أسلحة ووحدات الجيش المصري.

واختتمت العروض الميدانية بالعرض العسكري الذي تقدمه حملة الأعلام، حيث سار الخريجون في خطى واثقة وهامات مرفوعة، مرددين هتافات وطنية هزت أرجاء المكان. وفي لفتة وفاء مؤثرة، عزفت الموسيقات العسكرية “سلام الشهيد”، تكريمًا وتخليدًا لأرواح شهداء الوطن الأبرار الذين قدموا حياتهم فداءً لتراب مصر.

لحظات التكريم والوفاء.. قسم يتردد في الأرجاء

عقب العروض، جاءت اللحظة التي ينتظرها الجميع، حيث أعلن كبير معلمي الكلية نتيجة التخرج للدفعة 168، والتي حملت اسم الشهيد البطل المقدم “حسن محمد عبد الخالق”. وتلا ذلك إعلان مدير إدارة شؤون ضباط القوات المسلحة قرار التعيين، ومنح الأنواط لأوائل الخريجين الذين تفوقوا خلال فترة دراستهم.

وقام وزير الدفاع بتقليد الأوائل “نوط الواجب العسكري من الطبقة الثانية”، الذي صدق عليه فخامة رئيس الجمهورية، تقديرًا لتميزهم وتفانيهم. وفي لفتة إنسانية، تم تكريم أسرة الشهيد الذي تحمل الدفعة اسمه، تأكيدًا على أن القوات المسلحة لا تنسى أبدًا أبناءها الأبطال. بعدها، ردد الخريجون قسم الولاء، معاهدين الله والوطن على أن يظلوا أوفياء لمصر، حماة لأرضها وسمائها.

رسالة القائد العام: أنتم ركيزة أساسية في منظومة القوات المسلحة

في نهاية الاحتفال، ألقى الفريق أول عبد المجيد صقر كلمة نقل خلالها تحيات وتهنئة الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، للخريجين الجدد وأسرهم. وأشاد بالجهد الكبير الذي بذلوه، مؤكدًا أنهم اليوم أصبحوا رجالاً أشداء قادرين على تحمل المسؤولية المقدسة في الدفاع عن الوطن.

وأكد القائد العام أن التاريخ العسكري المصري يزخر ببطولات الضباط الاحتياط، مشيرًا إلى دورهم الحاسم في تحقيق نصر أكتوبر العظيم. ووصفهم بأنهم يمثلون إحدى الركائز الرئيسية لمنظومة الكفاءة القتالية، بما يجمعونه من خبرات مدنية وعسكرية، وهو ما يؤهلهم لأداء مهامهم بكفاءة واقتدار في السلم والحرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *