وزير الثقافة يوجه بتحويل المواقع الثقافية إلى مراكز تنوير مجتمعية
خلال جولة ميدانية بالجيزة.. خطة جديدة لوزارة الثقافة ترتكز على تأهيل الكوادر والانفتاح على المجتمع لتعزيز العدالة الثقافية

في خطوة تعكس توجهًا جديدًا لتعظيم دور المؤسسات الثقافية، أكد وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن تأهيل الكوادر البشرية يمثل أولوية قصوى لتحقيق العدالة الثقافية. جاء ذلك في سياق جولة ميدانية مكثفة كشفت عن ملامح خطة متكاملة تهدف إلى تحويل المواقع الثقافية من مجرد أماكن مغلقة إلى مراكز إشعاع وتنوير تخدم المجتمع المحلي بفاعلية.
تأهيل الكوادر.. حجر الزاوية
خلال تفقده المركز الثقافي بالجيزة، تابع الوزير عن كثب فعاليات برنامج «تنمية مهارات مديري المواقع بالأقاليم الثقافية»، والذي يستهدف 57 من مديري المواقع الثقافية. لا يُنظر إلى هذا التدريب كإجراء روتيني، بل كاستثمار استراتيجي في العقل البشري الذي سيدير المنظومة، باعتبار أن تطوير قدرات هؤلاء المديرين هو المدخل الحقيقي لترسيخ الدور التنويري للمؤسسات الثقافية وتقديم خدمة حقيقية للمواطن المصري.
تطوير البنية التحتية أولًا
لم تقتصر الجولة على متابعة البرامج التدريبية، بل امتدت لتشمل البنية التحتية الأساسية. ووجّه الدكتور أحمد فؤاد هنو بتعليمات واضحة بسرعة استكمال منظومة الحماية المدنية بالمركز، وهو ما يعكس فهمًا عميقًا بأن توفير بيئة آمنة ومستوفية للاشتراطات الفنية هو شرط أساسي لاستئناف النشاط بكامل طاقته. هذا الإجراء يمهد الطريق لعودة مسرح المركز لاستضافة فعاليات فنية وثقافية تليق بجمهور المحافظة.
من الأسوار المغلقة إلى الساحات المفتوحة
في حوار مباشر مع المتدربين، استمع الوزير إلى التحديات العملية التي تواجههم، مثل صغر مساحات بعض بيوت الثقافة والحاجة لتنويع الأنشطة الثقافية. وهنا، طرح الوزير رؤية تتجاوز الحلول التقليدية، مشددًا على ضرورة الخروج بالأنشطة خارج الأسوار. إن دعوته لتنظيم فعاليات في المدارس والجامعات ومراكز الشباب لا تهدف فقط إلى التغلب على مشكلة ضيق المساحات، بل إلى تغيير فلسفة العمل بأكملها، والانتقال من انتظار الجمهور إلى الوصول إليه في أماكن تجمعه.
يأتي هذا التحرك ضمن خطة شاملة تتبناها وزارة الثقافة، وتنفذها الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة. وتهدف الخطة إلى الارتقاء بالأداء الإداري والفني للعاملين، وهو ما سينعكس بالضرورة على مستوى الخدمة المقدمة للجمهور، سعيًا نحو تحقيق تطوير منظومة العمل الثقافي في مختلف ربوع مصر، وتقديم منتج ثقافي يلبي تطلعات خدمة المواطن المصري.








