ورطة ألونسو.. عودة جود بيلينغهام تربك خطط ريال مدريد

يعيش تشابي ألونسو، المدير الفني لنادي ريال مدريد، ما يشبه “ورطة فنية” معقدة قبل الدخول في منعطف حاسم من الموسم. عودة النجم الإنجليزي جود بيلينغهام للجاهزية الكاملة، بقدر ما تمثل إضافة قوية، فإنها تضع المدرب الإسباني أمام قرار مصيري قد يعيد تشكيل هوية الفريق بالكامل.
درس الديربي القاسي
بدأت القصة بعد الهزيمة الثقيلة أمام الجار اللدود أتلتيكو مدريد بخمسة أهداف لهدفين، وهي المباراة التي شهدت عودة جود بيلينغهام للتشكيلة الأساسية مباشرة بعد غياب دام شهرين لجراحة في الكتف. قرار ألونسو حينها وُصف بالمتسرع وفتح عليه أبواب الانتقادات، خاصة مع ظهور اللاعب بعيدًا عن مستواه البدني المعهود.
تدارك ألونسو الموقف سريعًا في المباراتين التاليتين أمام فياريال وكايرات ألماتي، حيث أبقى على النجم الإنجليزي كورقة رابحة على مقاعد البدلاء، ودفع به في الشوط الثاني. هذا التدرج أتى بثماره، لكنه خلق في الوقت نفسه “توليفة مثالية” في خط الوسط أثبتت نجاحها، ما يجعل قرار عودة بيلينغهام للتشكيل الأساسي أكثر تعقيدًا.
ضغط النجم الإنجليزي
مع انتهاء فترة التوقف الدولي، التي استغلها اللاعب لاستعادة كامل لياقته البدنية، أصبح جود بيلينغهام جاهزًا بنسبة 100%. ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة “أس” الإسبانية، فإن اللاعب يطالب بالعودة إلى مكانه الطبيعي في تشكيلة ريال مدريد الأساسية، وهو مطلب مشروع لنجم بحجمه، لكنه يضع عبئًا كبيرًا على كاهل المدرب.
عودة بيلينغهام تعني بالضرورة التضحية بأحد عناصر خط وسط ريال مدريد المتألقين حاليًا. ومع البداية القوية للفرنسي أوريلين تشواميني والتوهج اللافت للنجم التركي الشاب أردا غولر، يبدو أن استبعاد أي منهما لإفساح المجال للإنجليزي يمثل مخاطرة كبيرة قد تخل بتوازن الفريق الذي استعاده ألونسو بشق الأنفس بعد صدمة الديربي.
حلول تكتيكية أم تغيير جذري؟
أحد السيناريوهات المطروحة بقوة هو تغيير الخطة التكتيكية. قد يلجأ تشابي ألونسو للتضحية بالأرجنتيني الشاب فرانكو ماستانتونو، الذي يشغل مركز الجناح الأيمن، والتحول من طريقة اللعب التي تعتمد على جناحين صريحين بجانب المهاجم كيليان مبابي، إلى خطة “4-4-2” الكلاسيكية، بوجود أربعة لاعبين في خط الوسط.
هذه الخطة ليست غريبة على جود بيلينغهام، بل هي نفسها التي سمحت له بتقديم أفضل مستوياته التهديفية تحت قيادة كارلو أنشيلوتي في موسم 2023-2024. لكن تطبيقها الآن يعني تغييرًا في المنظومة التي بنى عليها ألونسو نجاحاته الأخيرة، وهو ما يطرح أسئلة كثيرة حول مدى تأثير ذلك على الفريق قبل مواجهات مصيرية أمام يوفنتوس وبرشلونة في الكلاسيكو.









