فن

وداعًا لطفي لبيب.. نجم الكوميديا الذي أسر قلوب المصريين

كتب: أحمد مصطفى

رحل عنا اليوم، الأربعاء 30 يوليو، الفنان الكبير لطفي لبيب، أحد أبرز نجوم الكوميديا والدراما في مصر، بعد صراع طويل مع المرض. ترك لبيب خلفه إرثًا فنيًا ضخمًا، أحبّه الجمهور المصري والعربي من خلاله، رغم أنه لم يكن نجم شباك بالمعنى التقليدي، إلا أنه أجاد أداء الأدوار الثانوية ببراعة، حتى وصلت إلى قلوب الملايين. في هذا التقرير، نلقي الضوء على مسيرة هذا الفنان الموهوب، ونكشف عن جوانب خفية من حياته.

نشأة فنان

ولد لطفي لبيب في 18 أغسطس 1947، في مركز ببا بمحافظة بني سويف، لأسرة متوسطة الحال. منذ صغره، ظهر شغفه بالفن والثقافة والقراءة، وكان مولعًا بالتمثيل. لكنّ الطريق إلى الفن لم يكن مباشرًا، فبعد حصوله على ليسانس الآداب، قسم الفلسفة من جامعة عين شمس، التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وتخرج منه عام 1970.

لطفي لبيب

مسيرة حافلة

قدم لطفي لبيب أكثر من 380 عملًا فنيًا، تنوعت بين الأفلام والمسلسلات والمسرحيات والأعمال الإذاعية. بلغت شهرته ذروتها في الفترة بين عامي 2000 و2010، حيث شارك في أعمال مميزة رسخت في أذهان الجمهور، منها: «السفارة في العمارة، اللمبي، جاءنا البيان التالي، عسل أسود، كده رضا، يا أنا يا خالتي، طباخ الرئيس، أمير البحار، أسد و4 قطط، حاحا وتفاحة، في محطة مصر، صاحب صاحبه، ثمن دستة أشرار، حرامية في تايلاند، بحبك وأنا كمان، شيكامارا، أنا مش معاهم، اتش دبور».

لطفي لبيب

لطفي لبيب

بين الفن والسلاح

لم يقتصر دور لطفي لبيب على الفن فقط، بل امتد ليشمل الواجب الوطني. شارك في حرب أكتوبر المجيدة عام 1973، ضمن سلاح المشاة. وكان شقيقه أيضًا في الجيش المصري، وأُسر في إسرائيل، ثم تحرر لاحقًا في عملية تبادل أسرى. هذه الفترة تركت أثرًا عميقًا في وجدان الفنان الراحل.

لطفي لبيب

لطفي لبيب

كاتب وممثل

إلى جانب التمثيل، كان لطفي لبيب كاتبًا وسيناريست. في عام 1975، ألف كتابًا بعنوان «الكتيبة 26»، سرد فيه تجربته خلال حرب أكتوبر، ووثّق مشاهد واقعية من الخطوط الأمامية، في كتيبة كانت من أوائل من عبر قناة السويس. وهكذا جمع بين الفن والسلاح والقلم.

لطفي لبيب

لطفي لبيب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *