وثائقي ‘شقة المول السرية’ يثير الجدل على نتفليكس: فنانون تحدوا الاستهلاك من قلب مركز تجاري
الفيلم الذي هز شباك التذاكر ينتقل إلى المنصة العالمية ليلامس جمهوراً أوسع

شهدت منصة نتفليكس، يوم الجمعة، إطلاق الفيلم الوثائقي المرتقب “شقة المول السرية” (Secret Mall Apartment)، الذي يروي قصة مجموعة من الفنانين عاشوا سراً داخل مركز تجاري في مدينة بروفيدنس الأمريكية لمدة أربع سنوات.
الفيلم، الذي عُرض لأول مرة في دور السينما مارس الماضي، حقق نجاحاً لافتاً كأحد أبرز الوثائقيات لهذا العام، وكان متاحاً لاحقاً للإيجار عبر منصتي أمازون برايم فيديو وآبل تي في. ومع ذلك، من المتوقع أن يصل الوثائقي إلى شريحة جماهيرية جديدة كلياً مع عرضه على نتفليكس، كما هو الحال غالباً عندما تُضاف الأعمال الفنية إلى هذه المنصة العالمية.
حكاية الاحتجاج الفني من قلب المول
يُسلط وثائقي “شقة المول السرية”، من إخراج جيريمي وركمان، الضوء على مايكل تاونسند، الأستاذ المساعد ومدرس الرسم في كلية رود آيلاند للتصميم. ففي عام 2003، قام تاونسند وسبعة آخرون، كان العديد منهم طلاباً سابقين له في برنامج الكلية الصيفي، ببناء شقة سرية داخل مركز “بروفيدنس بليس” التجاري. لم يكن هذا مجرد مشروع فني، بل كان احتجاجاً صامتاً ضد التحضر السريع وثقافة الاستهلاك الجارفة، وتعدي المول على ساحة إيغل، الحي الصناعي السابق الذي اشتهر بكونه ملتقى للفنانين في أوائل الألفية الجديدة.
عاشت المجموعة في المول لفترات وصلت إلى ثلاثة أسابيع في كل مرة، على مدار أربع سنوات، موثقين حياتهم غالباً بكاميرات رقمية صغيرة. وفي عام 2007، تم اكتشاف الشقة، ووجهت لتاونسند تهمة التعدي على ممتلكات الغير، ليُحكم عليه في أكتوبر من العام ذاته بفترة مراقبة ومنع من دخول المول مدى الحياة.
الفن والحياة: خطوط متداخلة
الوثائقي، شأنه شأن المشروع الفني الذي انبثق منه، يقدم استكشافاً غريباً ومضحكاً للخط الفاصل غالباً بين الفن والحياة. وكما كتبت أليسا ويلكنسون في مراجعتها لصحيفة نيويورك تايمز، فإن الفيلم “يقدم حجة مقنعة بأن المشروع لا يزال يتردد صداه في حياة الفنانين، وربما حتى في المدينة، حتى يومنا هذا”.
يمكنكم مشاهدة المقطع الدعائي أدناه، والفيلم متاح للمشاهدة هنا:









