واين روني يكشف عن مدربه الأفضل: مفاجأة تهز عرش فيرغسون في مانشستر يونايتد

في تصريح أثار جدلاً واسعاً ودهشة كبيرة بين عشاق كرة القدم، كشف أسطورة مانشستر يونايتد والهداف التاريخي للنادي، واين روني، عن اسم أفضل مدير فني تدرب تحت قيادته طوال مسيرته الكروية الحافلة، متجاهلاً بذلك القائد التاريخي للشياطين الحمر، السير أليكس فيرغسون، الذي صنع معه أمجاداً لا تُنسى.
جاء هذا الاختيار غير المتوقع ليقلب الموازين ويثير تساؤلات حول المعايير التي اعتمدها روني في تقييمه للمدربين الذين تركوا بصماتهم على مسيرته الطويلة، والتي شهدت فترات ذهبية تحت قيادة العديد من عمالقة التدريب.
اختيار مفاجئ: فان خال يتفوق على فيرغسون تكتيكياً
على الرغم من أن واين روني خاض تحت إمرة السير أليكس فيرغسون أكثر من 400 مباراة بمختلف المسابقات بين عامي 2004 و2013، وحقق برفقته خمسة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز وكأس دوري أبطال أوروبا، إلا أن اختياره لأفضل مدرب جاء مغايراً للتوقعات.
ففي بودكاست خاص به بثته هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، صرّح روني قائلاً: “أفضل من تدربت تحت قيادته كان لويس فان خال. أعلم أن هذا الاختيار قد يبدو غريباً للبعض، لكنه الحقيقة من وجهة نظري”.
وأوضح الهداف التاريخي ليونايتد الفارق بين المدربين قائلاً: “كان فيرغسون عبقرياً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، يعرف تماماً ما يريده وينفذه ببراعة لا تُضاهى. لكن عندما نتحدث عن الجانب التكتيكي البحت، فإن فان خال يتفوق على جميع المدربين الذين عملت معهم على الإطلاق”.
وأضاف روني، مؤكداً على وجهة نظره: “أتحدث فقط من الجانب التكتيكي المحض، فيرغسون هو الأفضل على الإطلاق كمدير فني شامل، لكن من الناحية التكتيكية البحتة، يتفوق لويس فان خال بفارق كبير. كان مذهلاً حقاً في هذا الصدد. كنا نرى ما يقوم به في التدريبات وخلال الإعداد للمباريات، كان يجهز الفريق بشكل مثالي خاصة من الناحية الدفاعية”.
وأشار روني إلى نقطة ضعف وحيدة في أسلوب فان خال قائلاً: “ربما كان العيب الوحيد هو تقييد المهاجمين. أظنه كان مطالباً بمنحهم بعض الحرية الإضافية في الحركة. في تلك الفترة، كنت أفكر جدياً في العمل بقطاع التدريب، لذلك كنت منتبهاً لكل التفاصيل التي يقوم بها فان خال وأستخلص منها الدروس”.
فارق الفلسفة: البساطة مقابل التفاصيل الدقيقة
وصف واين روني أسلوب لعب السير أليكس فيرغسون بأنه بسيط ويعتمد على منح اللاعبين المزيد من الحرية داخل المستطيل الأخضر، مع تحميلهم قدراً كبيراً من المسؤولية الفردية والجماعية. وأشار إلى أن براعة فيرغسون كانت تظهر بشكل خاص في المباريات الصعبة، حيث كانت لمسته واضحة وحاسمة.
في المقابل، كشف روني عن تفاصيل أسلوب لويس فان خال قائلاً: “كان فان خال مذهلاً في اهتمامه بالتفاصيل الدقيقة، لدرجة أن جلساته التدريبية كانت تبدو مملة في بعض الأحيان، لكن كل لاعب كان يعرف بالضبط ما هو مطلوب منه وما يفعله داخل الملعب. كان الأفضل بفارق كبير في هذا الجانب”.
إلا أن هذا الأسلوب الصارم والدقيق لفان خال كان له جانبه السلبي أيضاً، فبحسب روني، تسبب في “اختفاء” بعض النجوم الكبار من تشكيلة الفريق، مثل الأرجنتيني أنخيل دي ماريا والكولومبي راداميل فالكاو، اللذين لم يتمكنا من التأقلم مع فلسفته التدريبية الصارمة.
تولى لويس فان خال قيادة مانشستر يونايتد لموسمين، 2014-2015 و2015-2016، حيث أنهى الموسم الأول في المركز الرابع، وحل خامساً في الموسم التالي، قبل أن يتوج بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي في آخر مواسمه مع الفريق. وبعد صراع مع مرض السرطان وتماثله للشفاء، أعرب المدرب الهولندي المخضرم مؤخراً عن أمله في العودة للعمل مجدداً في الدوري الإنجليزي الممتاز.









