واشنطن تصعد الضغط البحري: اعتراض ناقلة نفط صينية في الكاريبي يثير تساؤلات
الولايات المتحدة تعترض ناقلة نفط ثانية خلال شهر، في خطوة تزيد من حدة التوترات مع فنزويلا وتطرح تحديات جديدة.

أوقفت الولايات المتحدة ناقلة نفط مملوكة لشركة صينية في البحر الكاريبي يوم السبت. صعد أفراد أميركيون على متن الناقلة، وفق ما نقلت عدة وسائل إعلام. جاء هذا الإجراء بعد أمر الرئيس دونالد ترمب بفرض حصار على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات والمتجهة من وإلى فنزويلا.
حملت الناقلة العملاقة “سينشريز” ما يصل إلى مليوني برميل من الخام الفنزويلي. كانت السفينة ترفع علم بنما، حسبما أفاد أشخاص مطلعون على الأمر. أكد هؤلاء الأشخاص أن ملكية النفط تعود لشركة صينية. ذكرت وكالتا “رويترز” و”أكسيوس” تفاصيل عملية الصعود على متن الناقلة.
تعد هذه ثاني ناقلة تعترضها القوات الأميركية هذا الشهر. لكن، على عكس السفينة الأولى التي جرى اعتراضها في 10 ديسمبر، لم تكن “سينشريز” مدرجة سابقاً على قوائم العقوبات الأميركية أو إشعاراتها. هذا التطور يشير إلى توسيع نطاق الإجراءات الأميركية.
تصعيد الضغط البحري الأميركي
في العاشر من ديسمبر، احتجزت إدارة ترمب الناقلة “سكيبر”. كانت “سكيبر” قد رست آخر مرة في ميناء فنزويلي. وصفها مسؤولون أميركيون بأنها “سفينة بلا جنسية” خاضعة للعقوبات. زعم المسؤولون أنها شاركت في “شبكة غير مشروعة لشحن النفط تدعم منظمات إرهابية أجنبية”.
صعّدت واشنطن ضغوطها على حكومة نيكولاس مادورو. تسعى الولايات المتحدة لخنق مصدر إيرادات رئيسي لفنزويلا عبر هذه الإجراءات. يمكن الاطلاع على تفاصيل إضافية حول سياسة العقوبات الأمريكية تجاه فنزويلا عبر هذا الرابط الموثوق.
صنّف ترمب حكومة مادورو منظمة إرهابية أجنبية. اتهمها الرئيس الأميركي بالتورط في تهريب المخدرات.
قد يزيد هذا الحادث من حدة التوترات مع فنزويلا. لم يستبعد ترمب اندلاع حرب مع فنزويلا، وفق ما أفادت به شبكة “إن بي سي” يوم الجمعة. جاء ذلك نقلاً عن مقابلة هاتفية مع الرئيس. عندما سُئل عما إذا كانت الضربات العسكرية الأميركية قد تؤدي إلى حرب، أجاب: “لا أناقش ذلك”.
أحالت وزارة الدفاع الأميركية طلبات التعليق إلى البيت الأبيض. لم يرد البيت الأبيض على استفسارات متعددة. كما لم ترد وزارة الإعلام الفنزويلية على طلبات التعليق بشأن هذه التطورات.
على صعيد متصل، رشّح ترمب الفريق أول في مشاة البحرية فرانسيس دونوفان لرئاسة القيادة الجنوبية الأميركية. تتولى هذه القيادة مسؤولية العمليات المرتبطة بحصار فنزويلا. يشغل دونوفان حالياً منصب نائب قائد قيادة العمليات الخاصة الأميركية.









