واتساب تُطلق ميزة تلخيص الرسائل بالذكاء الاصطناعي: هل هي خطوة نحو مستقبل أذكى أم تهديد للخصوصية؟

كتب: أحمد محمود
أطلقت شركة ميتا، المالكة لتطبيق التراسل الفوري الأشهر واتساب، ميزة جديدة تُثير الجدل وتُشعل نقاشات واسعة بين المستخدمين. الميزة المنتظرة، والتي تحمل اسم “تلخيص الرسائل“، تستخدم الذكاء الاصطناعي لتقديم مُلخصات سريعة للرسائل غير المقروءة في شكل نقاط مُختصرة، مُتاحة في البداية لمستخدمي الولايات المتحدة باللغة الإنجليزية، على أن يتم توسيعها للغات ودول أخرى لاحقًا خلال العام.
الخصوصية أولًا: هل تقنية ميتا الجديدة آمنة؟
تعتمد هذه الميزة الثورية على تقنية “المعالجة الخاصة Private Processing”، التي كُشفت عنها ميتا في مؤتمر Llamacon في أبريل الماضي. تُحاول هذه التقنية الموازنة بين الحفاظ على خصوصية المُحادثات وتمكين الذكاء الاصطناعي من العمل داخل التطبيق. وتُؤكد ميتا أن هذه التقنية لا تسمح للذكاء الاصطناعي أو لخوادمها بقراءة البيانات الفعلية للمُستخدمين أو تخزينها.
كيف تعمل ميزة تلخيص الرسائل؟
عند توفّر الميزة في واتساب، ستظهر لافتة على المُحادثات غير المقروءة مكتوب عليها “تلخيص بنحو خاص”. بالضغط عليها، يُقدم مُساعد الذكاء الاصطناعي من ميتا Meta AI مُلخصًا سريعًا للمحتوى.
ميزة تُوفر الوقت والجُهد.. ولكن!
تُشير ميتا إلى أن ميزة تلخيص الرسائل ستكون مُفيدة للغاية لمن يغيب عن هاتفه لفترة، أو من يُشارك في مجموعات دردشة كبيرة ونشطة. ورغم أن دقة الذكاء الاصطناعي في تلخيص الرسائل ما زالت قيد التقييم، إلا أن الاستخدام المُقترح يُمكن أن يُوفر وقتًا وجُهدًا كبيرين. كما أن الميزة اختيارية بالكامل، ولا تُفعّل إلا بطلب المُستخدم، مع إمكانية استثناء مُحادثات مُعينة من وصول الذكاء الاصطناعي إليها عبر إعدادات الخصوصية المُتقدمة. اقرأ المزيد عن الميزة الجديدة.
مخاوف وتشكُّك.. هل تُهدد الخصوصية؟
على الرغم من تطمينات ميتا، يبقى التخوّف قائمًا بشأن تأثير هذه الميزة في خصوصية المستخدمين، خاصةً مع عزم الشركة إدراج الإعلانات في واتساب. كما أن بعض الأحداث الأخيرة، مثل حظر الكونغرس على موظفيه استخدام التطبيق، تُزيد من الشكوك حول مدى أمان بيانات المُستخدمين.









