سيارات

هيونداي أيونيك 5 تتخلى عن الأزرار: نموذج اختباري يثير التساؤلات حول وعود الشركة

بعد تأكيدها على أهمية الأزرار المادية، هيونداي تكشف عن أيونيك 5 بنموذج داخلي خالٍ منها تماماً.

باتت الأزرار، رغم بساطتها، محور جدل ساخن في صناعة السيارات.

فمع تطور أنظمة المعلومات والترفيه المعتمدة على الشاشات اللمسية، اتجهت العديد من الشركات المصنعة تدريجياً لإزالة عناصر التحكم المادية الملموسة، مفضلة الألواح الزجاجية.

هذا التوجه أحدث رد فعل عكسي بطبيعة الحال.

احتج العملاء بأن إخفاء الوظائف الأساسية داخل القوائم يجعل استخدام السيارات أكثر صعوبة أثناء القيادة.

رداً على ذلك، تراجعت عدة شركات مصنعة علناً عن نهجها المعتمد كلياً على الشاشات، وكانت هيونداي من بينها.

لطالما شدد مسؤولون تنفيذيون في الشركة سابقاً على أهمية الإبقاء على المفاتيح المادية للوظائف الحيوية، خاصة أدوات التحكم في المناخ، مستشهدين بمخاوف تتعلق بسهولة الاستخدام والسلامة.

هذا ما يجعل النموذج الأولي الأخير محيراً بعض الشيء.

فقد رصدت مؤخراً صور تجسسية لنموذج أيونيك 5 اختباري.

إذا صحت هذه الصور، فإن المقصورة الداخلية خالية تماماً من الأزرار تقريباً.

جُردت معظم عناصر التحكم المادية.

لم توضح هيونداي الغرض من هذا الإعداد، لكن أمراً واحداً بات واضحاً: الأزرار أصبحت مشهداً نادراً في هذه المقصورة.

الصور، التي نشرها مدونة السيارات الكورية لأول مرة، تظهر مقصورة داخلية تبدو أقرب لسيارة إنتاجية منها لنموذج اختباري مبكر.

بينما ظل المظهر الخارجي دون تغيير، فإن القصة مختلفة تماماً في الداخل.

التغيير الأبرز يكمن في لوحة القيادة.

اختفت الشاشتان الأفقيتان المألوفتان بقياس 12.3 بوصة.

حل محلهما شاشة لمس عمودية واحدة ضخمة، يتراوح قياسها بين 17 و 18 بوصة.

يبدو التصميم أقرب لـ تسلا موديل إس أو موستانج ماك-إي منه لما اعتدناه من سيارات هيونداي الكهربائية.

الأكثر إثارة للاهتمام، غياب لوحة العدادات التقليدية.

قد يتم التعامل مع معلومات السائق الآن عبر الشاشة الرئيسية أو شاشة عرض علوية جديدة، كما هو الحال في بعض نماذج هيونداي الأولية الحديثة.

أصبحت الكونسول الوسطي عبارة عن جزيرة بسيطة للغاية.

استوعبت شاشة اللمس أدوات التحكم في المناخ بالكامل.

لا توجد مفاتيح مادية للتحكم في مكيف الهواء.

حتى مقابض الأبواب استُبدلت بأزرار دفع إلكترونية.

عجلة القيادة تحافظ على نفس النهج البسيط.

بدلاً من مجموعة الأزرار المعتادة، يوجد قرص تمرير مركزي على طراز الروليت وزرين ماديين فقط.

يبدو أن هيونداي ترغب في أن يعتمد السائقون بشكل أكبر على الأوامر الصوتية والمدخلات اللمسية دون الحاجة للنظر للأسفل.

ما الذي تخطط له هيونداي بهذا النموذج الأولي من أيونيك 5؟

إحدى النظريات تشير إلى أنه قد يكون تحديثاً فاخراً للواجهة أو خياراً داخلياً جديداً لمساعدة أيونيك 5 على مواكبة المنافسين الجدد والمحدثين.

نظرية أخرى تفترض أن هيونداي تستخدم الهيكل الحالي كمنصة اختبار لتصميمها الداخلي للجيل القادم، والذي قد يصل في وقت مبكر من العام المقبل.

إذا صحت النظرية الأخيرة، فقد يشير هذا النموذج الأولي إلى تحول أكبر في تصميم هيونداي لسياراتها الكهربائية.

من السحر المستقبلي الرجعي إلى الرفاهية فائقة البساطة.

يبقى السؤال حول مدى توافق ذلك مع وعد هيونداي السابق بالإبقاء على عناصر التحكم المادية.

مع تزايد الضغوط في أسواق عالمية لحظر التصميمات الداخلية الخالية من الأزرار، يبقى الأمل في أن تلتزم هيونداي بكلمتها.

مقالات ذات صلة