رياضة

هيرفي رونار يغازل القارة السمراء.. هل حان وقت العودة لإفريقيا؟

بينما تتجه كل الأنظار نحو مهمته الحالية في قيادة “الأخضر” السعودي نحو حلم المونديال، ألقى المدرب الفرنسي هيرفي رونار حجراً في مياه المستقبل الراكدة. ففي خضم تركيزه على التأهل لكأس العالم 2026، لم ينسَ “الثعلب” الفرنسي القارة التي صنع فيها اسمه، مطلقاً تصريحاً يشي بحنينه ورغبته في العودة إلى أحضانها.

نقلت صحيفة “L’Équipe” الفرنسية واسعة الانتشار، على لسان رونار قوله الصريح: “سأعود إلى إفريقيا يوماً ما”. جاء التصريح كقنبلة هادئة بجانب حديثه عن استعدادات منتخب السعودية لمواجهاته المقبلة في التصفيات الآسيوية، ليفتح الباب على مصراعيه أمام التكهنات حول وجهته القادمة بعد انتهاء مغامرته في الملاعب السعودية.

ما وراء التصريح.. رسالة للمستقبل؟

لا يبدو تصريح رونار مجرد حنين عابر، بل يقرأه المحللون كرسالة مبكرة وموجهة بعناية إلى الاتحادات الكروية في القارة السمراء. فمع اقتراب نهاية عقده وارتباط مستقبله بنجاح مهمة المونديال، يضع المدرب الفرنسي نفسه على رادار المنتخبات الكبرى التي قد تبحث عن قائد جديد لمشروعاتها الكروية بعد نهائيات 2026، خاصة وأنه كان مرشحاً بقوة في السابق لتدريب منتخب الجزائر.

تاريخ حافل في القارة السمراء

يمتلك هيرفي رونار سيرة ذاتية ذهبية في إفريقيا، فهو أحد المدربين القلائل الذين نجحوا في التتويج بلقب كأس أمم إفريقيا مرتين مع منتخبين مختلفين، حيث قاد زامبيا لإنجاز تاريخي في 2012، ثم كرر المعجزة مع كوت ديفوار في 2015. كما ترك بصمة واضحة مع منتخب المغرب الذي أعاده إلى كأس العالم بعد غياب طويل، فضلاً عن تجاربه مع أنغولا واتحاد العاصمة الجزائري.

ورغم أن قلبه قد بدأ يدق على إيقاع الطبول الإفريقية من جديد، يظل تركيز رونار الكامل منصباً على تحقيق آمال السعوديين. فمهمة التأهل للمونديال لا تزال هي الأولوية، لكن المؤكد أن مقعده في عالم التدريب الإفريقي ينتظره، والسؤال الآن ليس “هل سيعود؟”، بل “إلى أين ومتى؟”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *