«هيبتا 2»: إيرادات قوية وتحديات في سباق شباك التذاكر
رغم تحقيقه 35 مليون جنيه، يواجه الجزء الثاني من «هيبتا» منافسة شرسة.. تحليل لأداء الفيلم في خريطة السينما المصرية الحالية.

في مؤشر على احتدام المنافسة في موسم السينما الحالي، يستقر فيلم «هيبتا: المناظرة الأخيرة» في المركز الخامس بشباك التذاكر المصري، محققًا إيرادات بلغت قرابة 281 ألف جنيه يوم السبت الماضي. ورغم أن هذا الرقم يضاف إلى إجمالي إيرادات تجاوزت 35 مليون جنيه خلال شهر واحد من عرضه، إلا أن ترتيبه المتأخر يعكس حجم التحديات التي يواجهها في سباق الصدارة.
منافسة شرسة وتوقعات الجمهور
يأتي أداء الفيلم في سياق متغير، حيث يواجه منافسة قوية من أعمال أخرى نجحت في جذب شرائح أوسع من الجمهور، وعلى رأسها فيلم «السادة الأفاضل» الذي يتربع على القمة. هذا الوضع يطرح تساؤلات حول مدى قدرة الدراما الرومانسية على الحفاظ على جاذبيتها كحصان رابح في شباك التذاكر، خاصةً عند مقارنتها بالنجاح الاستثنائي الذي حققه الجزء الأول من السلسلة قبل سنوات.
رهان على الحنين والنجوم
يستند الفيلم، الذي يجمع نخبة من النجوم مثل كريم فهمي، منة شلبي، ومحمد ممدوح، على السمعة القوية التي بناها الجزء الأول المأخوذ عن رواية للكاتب محمد صادق. ويرى الناقد الفني طارق الشامي أن “الفيلم يراهن بذكاء على الحنين لتجربة «هيبتا» الأولى، لكنه يصطدم في الوقت نفسه بتطور أذواق الجمهور الذي يبدو أكثر ميلًا نحو الأكشن والكوميديا في الوقت الراهن، وهو ما يفسر ديناميكيات الإيرادات الحالية”.
ويُظهر الأداء الحالي أن وجود فريق عمل قوي، يضم المخرج هادي الباجوري وكاتب السيناريو محمد جلال، لم يعد ضمانة كافية لتصدر المشهد بسهولة. فالتحدي لم يعد يقتصر على جودة العمل الفني، بل امتد ليشمل القدرة على قراءة مزاج السوق السينمائي المتغير وتقديم محتوى يلبي تطلعاته الآنية.
دلالات الأرقام ومستقبل الفيلم
في المحصلة، لا يمكن اعتبار إيرادات الفيلم التي تجاوزت 35 مليون جنيه فشلًا، بل هي رقم جيد يعكس وجود قاعدة جماهيرية وفية لهذا النوع من الأعمال. لكن موقعه في ترتيب المنافسة يشير إلى أن سقف التوقعات الذي وُضع له كان مرتفعًا للغاية، وأن تكرار ظاهرة الجزء الأول أصبح مهمة أكثر تعقيدًا في ظل الخريطة السينمائية الجديدة. يبقى السؤال قائمًا حول قدرة الفيلم على الصمود في الأسابيع المقبلة وتحسين موقعه قبل دخول أفلام جديدة إلى حلبة السباق.









