«هيبتا 2»: أرقام لا تكذب
بعد شهر من العرض.. فيلم كريم فهمي الجديد يواجه مصيراً صعباً في شباك التذاكر.

«هيبتا 2»: أرقام لا تكذب
يبدو أن الأرقام في شباك التذاكر المصري لا تعرف المجاملة. فبعد مرور شهر على انطلاقه، يجد فيلم «هيبتا 2» نفسه في موقف لا يُحسد عليه، حيث سجلت إيراداته اليومية تراجعًا ملحوظًا، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبله في دور العرض. قصة تبدو مألوفة في عالم السينما سريع الإيقاع.
أرقام مقلقة
بلغت حصيلة الفيلم، الذي يقوم ببطولته الفنان كريم فهمي، حوالي 189 ألف جنيه فقط يوم الأحد الماضي، وهو رقم يضعه في المركز الخامس بقائمة الإيرادات اليومية. هذا الأداء يثير القلق، خاصة وأن إجمالي إيراداته وصل إلى 35.3 مليون جنيه خلال 31 يومًا، وهو رقم قد يبدو كبيرًا، لكنه لا يعكس بالضرورة النجاح المتوقع لعمل يحمل اسمًا رنانًا مثل “هيبتا”.
منافسة شرسة
لا يمكن إغفال السياق الذي يُعرض فيه الفيلم. فشباك التذاكر يشهد منافسة قوية من أفلام أخرى نجحت في الاستحواذ على اهتمام الجمهور، مثل فيلم «السادة الأفاضل» الذي تصدر القائمة. يرى مراقبون أن السوق السينمائي لم يعد يتسع للجميع، وأن الجمهور أصبح أكثر انتقائية، مفضلاً الأعمال التي تقدم تجربة مختلفة أو قصة أكثر جاذبية، وهو تحدٍ حقيقي لأي عمل فني.
ما وراء الأرقام؟
يطرح هذا التراجع في إيرادات «هيبتا 2» أسئلة أعمق من مجرد لغة الأرقام. بحسب محللين، قد يرجع الأمر إلى عدة عوامل، منها ربما عدم قدرة الجزء الثاني على مجاراة النجاح الساحق الذي حققه الجزء الأول، أو ربما تشبع الجمهور من نوعية معينة من الدراما الرومانسية. ويضيف البعض أن الحملة الترويجية ربما لم تكن على المستوى المطلوب لإثارة فضول الجماهير. في النهاية، يبقى الحكم للجمهور.
مصير مجهول
مع هذه الإيرادات المتواضعة، يدخل الفيلم دائرة الخطر، حيث بات مهددًا بالسحب من دور العرض لإفساح المجال لأفلام جديدة. هذا المصير المحتمل لا يعكس فقط رحلة فيلم بعينه، بل يشير إلى طبيعة السوق السينمائي المصري المتقلبة، التي ترفع أفلامًا إلى القمة وتهوي بأخرى بسرعة، في مشهد يذكرنا بأن النجاح ليس مضمونًا أبدًا.









