هيئة قضايا الدولة تطلق مركزًا للتدريب القضائي بالشراكة مع الأكاديمية العربية

افتتحت هيئة قضايا الدولة، اليوم الإثنين، مقرها الجديد لمركز الدراسات القضائية والتدريب بمبناها في المهندسين، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الأكاديمي وتأهيل الكوادر القانونية الشابة. ويأتي هذا الافتتاح تفعيلاً لبروتوكول تعاون استراتيجي مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، ليمثل جسرًا حيويًا بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي في مجال القانون.
شراكة استراتيجية لسد الفجوة
لم يكن الافتتاح حدثًا بروتوكوليًا فحسب، بل شهد انطلاقة فورية لأولى الدورات التدريبية المخصصة لطلبة كلية القانون بالأكاديمية داخل قاعة التدريب بالمهندسين الجديدة. يعكس هذا التحرك السريع جدية الشراكة ورغبة الطرفين في تحقيق نتائج ملموسة، تستهدف بشكل مباشر سد الفجوة المعروفة بين المناهج الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل القانوني.
يركز البرنامج التدريبي المصمم بعناية على الجوانب التطبيقية التي غالبًا ما تفتقر إليها الدراسة الجامعية، حيث يمنح الطلاب فرصة للاطلاع على آليات عمل هيئة قضايا الدولة من الداخل. ويتضمن التدريب ورش عمل متخصصة في مهارات حيوية مثل الصياغة القانونية وفنون المرافعات، وهي أدوات لا غنى عنها لأي محامٍ أو قاضٍ ناجح.
رؤية جديدة للتدريب القضائي
أكد المستشار الدكتور حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، أن هذا المركز يمثل نقلة نوعية في استراتيجية الهيئة، ويعبر عن تحول دورها ليتجاوز العمل القضائي التقليدي إلى المساهمة الفعالة في بناء جيل جديد من القانونيين. وأضاف أن هذا التوجه يندرج ضمن الدور المجتمعي للهيئة لنشر الثقافة القانونية الصحيحة والمساهمة في تطوير القضاء.
من جهته، أشاد الدكتور اسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، بالمبادرة، معتبرًا أن هذا التعاون يمنح الطلاب ميزة تنافسية كبيرة. وأشار إلى أن تطبيق المعارف النظرية في بيئة عمل حقيقية يثري خبراتهم ويعمق فهمهم للقانون، مؤكدًا أن تجهيزات القاعة الجديدة ستجعلها منصة رائدة لـ التدريب القانوني المتميز في مصر.
يُنظر إلى هذه الشراكة على أنها نموذج يُحتذى به في التعاون بين المؤسسات القضائية والأكاديمية، وهي خطوة ضرورية لضمان استمرارية جودة التعليم القانوني في مصر. ويهدف هذا النموذج إلى تأهيل الكوادر القانونية لمواجهة التحديات العملية المستقبلية بكفاءة واقتدار، بما يخدم منظومة العدالة ككل.









