هوندا تعيد تعريف سياراتها الهجينة.. منصة جديدة بروح رياضية
بتقنيات مستوحاة من Prelude والروبوتات.. هوندا تطلق منصة ثورية لسياراتها الهجينة والكهربائية المستقبلية.

في خطوة استراتيجية تعكس تحولًا في فلسفتها الهندسية، كشفت شركة هوندا اليابانية عن منصتها الهندسية الجديدة التي ستشكل العمود الفقري لجيلها القادم من السيارات الهجينة والكهربائية. هذه المنصة لا تهدف فقط إلى تعزيز الكفاءة، بل تسعى لإعادة إحياء متعة القيادة التي طالما ارتبطت بطرازاتها الرياضية الأسطورية، وعلى رأسها الكوبيه Prelude.
هندسة متطورة.. خفة ورشاقة
تتميز المنصة الجديدة بتصميم أخف وزنًا بنحو 90 كيلوجرامًا مقارنة بالجيل الحالي، مع زيادة ملحوظة في الصلابة الهيكلية. هذا التطور الهندسي لا يمثل مجرد أرقام، بل يُترجم مباشرة إلى تحسين ديناميكيات القيادة وثبات السيارة على المنعطفات، ما يمنح السائق تحكمًا أكبر وإحساسًا بالاندماج مع الطريق. ويُرجّح مراقبون أن هذا التوجه هو رد هوندا المباشر على الانتقادات التي طالت بعض السيارات الهجينة لافتقارها إلى الروح الرياضية.
قاعدة مرنة لمستقبل كهربائي
لم تصمم هوندا هذه القاعدة للسيارات الهجينة فقط، بل وضعت نصب عينيها المستقبل الكهربائي. تتميز المنصة بكونها قابلة للتطوير (Modular)، حيث يمكن توحيد أكثر من 60% من مكوناتها بين طرازات مختلفة مثل CR-V وCivic وAccord. هذه المرونة لا تسرّع من وتيرة الإنتاج فحسب، بل تخفض التكاليف بشكل كبير، ما يضع هوندا في موقع تنافسي قوي في سوق التحول نحو الطاقة النظيفة.
ذكاء اصطناعي من عالم الروبوتات
استعانت هوندا بخبرتها الواسعة في مجال الروبوتات لتطوير نظام تحكم مبتكر يُعرف بـ “Motion Management System”. يعمل هذا النظام على تعزيز استقرار السيارة وتوازنها بشكل استباقي، مستشعرًا سلوك الطريق والسائق لتحسين استجابة التوجيه. ويضاف إليه نظام “Pitch Control” الذي يحد من ميلان هيكل السيارة عند التسارع أو الكبح، ما يوفر تجربة قيادة أكثر سلاسة وراحة للركاب.
وفي هذا السياق، يقول الخبير في تكنولوجيا السيارات، كريم حمدي، إن “هوندا تدمج بذكاء بين الهندسة الميكانيكية والبرمجيات المتقدمة. هي لا تبيع مجرد سيارة، بل تقدم نظامًا متكاملًا يجعل القيادة أكثر أمانًا ومتعة، وهو ما يبحث عنه المستهلك المعاصر”.
إحساس رياضي في قلب النظام الهجين
لعل أبرز ما يميز الجيل القادم من سيارات هوندا الهجينة هو نظام “Honda S+ Shift” المستوحى من طراز Prelude. هذه التقنية تحاكي ببراعة إحساس تغيير السرعات في ناقل الحركة التقليدي عبر تعديل عزم الدوران وصوت المحرك، لتبديد الشعور بالرتابة الذي يصاحب أنظمة الدفع الهجينة أحيانًا. وبذلك، تنجح هوندا في الجمع بين كفاءة استهلاك الوقود ومتعة القيادة الرياضية، وهي معادلة يصعب تحقيقها.
رؤية متكاملة للمستقبل
إن الكشف عن هذه المنصة ليس مجرد إعلان تقني، بل هو جزء من رؤية هوندا الأوسع نطاقًا لتحقيق الحياد الكربوني الكامل بحلول عام 2050، وتقليل الحوادث المرورية إلى الصفر. عبر هذه التقنيات، تؤكد الشركة اليابانية أنها لا تسعى فقط لمواكبة التحول في صناعة السيارات، بل لقيادته عبر تقديم حلول تجمع بين المسؤولية البيئية، والأمان، والشغف الأصيل بالقيادة.









