هوندا تئد حلم «أكورا RSX» الكهربائية: السوق الأمريكي يفرض كلمته
الشركة اليابانية تلغي خططها لسيارتها الكهربائية المرتقبة وسط تباطؤ السوق

أعلنت هوندا وقف إنتاج «أكورا RSX» الكهربائية بالكامل، ومعها طرازان من سلسلة «هوندا 0». القرار جاء رداً مباشراً على تباطؤ حاد في سوق السيارات الكهربائية بالولايات المتحدة، لتجهض الشركة اليابانية مشروعها الطموح الذي راهنت عليه لتصحيح مسارها الكهربائي.
تجربة «أكورا» السابقة مع طراز «ZDX» لم تكن مشجعة؛ السيارة التي اعتمدت على منصة جنرال موتورز وشيفروليه بليزر EV، توقفت بعد عام واحد فقط من الإنتاج. المبيعات في أمريكا لم تتجاوز 20 ألف نسخة خلال عامي 2024 و2025، وهو رقم بعيد تماماً عن حافة الربحية. ومع انتهاء الحوافز الضريبية وتراجع الشراكة مع جنرال موتورز، أغلق اليابانيون هذا الملف نهائياً.
الرهان الحقيقي كان على «RSX». صممتها هوندا داخلياً لتفادي عيوب التجارب السابقة، معتمدة على منصة «سلسلة 0» الجديدة. اعتمدت الخطة التقنية على مواد خفيفة الوزن وتقنيات «الصب المتقدم» وبطاريات هيكلية تضمن مدى قيادة أطول وكفاءة طاقة تتفوق بمراحل على الأجيال الحالية.
الهيكل الانسيابي والملامح الرياضية استهدفت ضرب «تيسلا موديل Y» و«فورد موستانج ماك-إي» في مقتل. المنصة كانت مؤهلة لاستيعاب بطاريات بجهد 800 فولت، ما يعني شحناً فائق السرعة وتوليد حرارة أقل، رغم أن الشركة لم تحسم اعتماد هذه التقنية في الدفعات الأولى من الإنتاج.
مقصورة السيارة كانت ستضم نظام «Asimo OS» للمعلومات والترفيه، المدعوم بالذكاء الاصطناعي. النظام يتيح تحديثات برمجية «عبر الأثير» (OTA) ويوفر تفاعلاً ذكياً بين السائق والآلة، في محاكاة لروبوت هوندا الشهير «أسيمو».
الأداء اعتمد على محركين ونظام دفع رباعي قياسي. تشير بيانات هوندا إلى أن الوحدة الكهربائية الواحدة تنتج 241 حصاناً، ما يرفع إجمالي قوة «RSX» إلى 482 حصاناً. الخطة شملت مكابح «Brembo» ونظام تعليق أمامي مزدوج لتعزيز الطابع الرياضي، بينما ظلت أرقام سعة البطارية والتسارع طي الكتمان.
وفرت المنصة تقنية «المركبة إلى الحمل» (V2L) لتشغيل الأجهزة الكهربائية الخارجية من بطارية السيارة مباشرة. كما اعتمدت منفذ شحن (NACS) المتوافق مع شواحن تيسلا من المصنع، لضمان سهولة الشحن في القارة الأمريكية.
وضعت «RSX» نفسها في مواجهة مباشرة مع «كاديلاك أوبتيك»، «كيا EV6»، و«هيونداي أيونيك 5»، إضافة إلى «فولفو EX60». السوق يزداد شراسة، والمنافسة في هذه الفئة بلغت ذروتها قبل أن تنسحب أكورا من الحلبة.
كان من المفترض بدء الإنتاج في مركز هوندا بأوهايو هذا العام، تمهيداً لطرحها في الأسواق عام 2026. لكن تقلبات السوق دفعت الشركة لتأجيل الطرح ثم إلغاء المشروع تماماً. التوقعات كانت تشير لسعر أقل من «ZDX» التي تباع بنحو 66 ألف دولار (ما يقارب 3.3 مليون جنيه مصري). هذا الإلغاء يكشف حجم التحديات الاقتصادية، خاصة في أسواق مثل مصر، حيث تعيق الأسعار المرتفعة وغياب البنية التحتية للشحن انتشار السيارات الكهربائية بشكل واسع.







