كشفت شركة هوندا عن مواصفات منظومة القوة التي اعتمد عليها الجيل الخامس من طرازها الرياضي «بريلود»، والذي طُرِح عام 1997. زُوّدت السيارة بمحرك وحيد، رباعي الأسطوانات، بسعة 2.2 لتر. يولد هذا المحرك قوة تبلغ 195 حصاناً (145 كيلووات). مثّلت هذه القوة معياراً لسيارات الكوبيه الرياضية في حقبتها، خصوصاً في أسواق المنطقة العربية التي كانت تشهد نمواً في اهتمام المستهلكين بالسيارات ذات الأداء الرياضي الموثوق خلال نهاية التسعينيات.
على صعيد الأداء الميداني وتقنيات التعليق، شهد الجيل الذي سبق الجيل الخامس، وتحديداً عام 1996، نهاية نظام التوجيه الرباعي للعجلات الذي كان يميز «بريلود». ألغت هوندا هذه التقنية. وفي المقابل، قدمت فئة Type SH مزودة بنظام نقل عزم الدوران النشط (ATTS) الخاص بها. يتكون هذا النظام من قابضات كهروميكانيكية مصممة لإرسال عزم دوران إضافي إلى العجلة الأمامية الخارجية أثناء الانعطاف. يهدف ذلك إلى تحسين استجابة التوجيه ومحاكاة توازن الدفع الخلفي في الأداء. يُعرف هذا المفهوم اليوم باسم «توجيه العزم» (Torque Vectoring). كان نظام ATTS تجربة مكلفة وثقيلة، ولم يستقطب الكثير من المشترين وقتها. لكن هذه التقنية، رغم التحديات الأولية التي واجهتها، أصبحت أساساً للأنظمة الحديثة المستخدمة في سيارات الأداء العالي اليوم، كما نلاحظ في طرازات رياضية متقدمة تُطلق في أسواق مثل مصر والإمارات منذ منتصف العقد الماضي.
A 1998 Honda Prelude Type SH.
Credit: Honda
فيما يتعلق بناقل الحركة، توفر للجيل الخامس من «بريلود» خياران: ناقل حركة يدوي بخمس سرعات، أو ناقل حركة أوتوماتيكي بأربع سرعات. لم يتضمن المصدر معلومات حول استهلاك الوقود.
وصلت «بريلود» بجيلها الخامس عام 1997 بتصميم بدا كحل وسط بين الأجيال. عكس التصميم عودة لانضباط هوندا الزاوي السابق، مع تخفيف بسيط ليناسب أذواق أواخر التسعينيات. بدت السيارة عصرية لكنها حذرة. أوقفت هوندا إنتاج «بريلود» في يونيو 2001. بلغت مبيعاتها الإجمالية في الولايات المتحدة 826,082 سيارة. بلغت السيارة ذروة مبيعاتها عام 1986 ببيع 79,841 وحدة. بعد ذلك، انخفض الطلب بشكل مطرد. تعرضت لمنافسة داخلية شرسة من طرازات هوندا نفسها مثل «أكورد كوبيه» و«سيفيك كوبيه»، بالإضافة إلى «أكورا إنتيجرا». تحول السوق بشكل حاسم نحو سيارات الدفع الرباعي. في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2001، لم تتجاوز مبيعات «بريلود» 3,500 سيارة فقط. تعمل هوندا حالياً على إحياء طراز «بريلود» بعد حوالي 25 عاماً. تمثل هذه الخطوة تحركاً استراتيجياً في صناعة سيارات لا تشبه تلك التي غادرتها «بريلود» في السابق.
