هل يجوز زواج ذوي الهمم من القاصرات؟.. رأي الشرع والقانون في زواج المعاقين ذهنيا

كتب: محمود سامي
أثار زواج ذوي الهمم، لا سيما من القاصرات، جدلاً واسعاً في المجتمع المصري خلال الفترة الأخيرة، ما دفع الكثيرين للتساؤل عن مدى صحة هذا الزواج من الناحية الشرعية والقانونية، خاصة مع تنامي الوعي بحقوق ذوي الهمم وحماية الأطفال من الزواج المبكر.
شروط زواج ذوي الهمم
أكد المأذون الشرعي إبراهيم عيسى في حديثه لـ«الأسبوع» أن زواج المعاق ذهنياً جائز شرعاً وقانوناً، بشرط موافقة الفتاة وحضور ولي أمرها أو القيم عليها، بالإضافة إلى شهود. وأشار إلى أن دار الإفتاء المصرية، في فتواها رقم 441 لسنة 2005، نصت على حق المعاق ذهنياً في الزواج، شريطة وجود ولي وشهود.
موافقة الفتاة شرط أساسي
وشدد عيسى على أهمية موافقة الفتاة دون إكراه، وفقاً للمذهب الحنفي، مشيراً إلى بطلان العقد في حالة الإجبار. أما بالنسبة للزوج المعاق، فيشترط عدم تسببه في أي ضرر نفسي أو جسدي للزوجة. وطالب عيسى بضرورة إجراء تقييم نفسي لأصحاب الإعاقات قبل الزواج لضمان صحة العقد.
استثناءات قانونية
وأوضح عيسى وجود استثناءات تتطلب تصريحاً من محكمة الأسرة بتعيين قيم أو ولي لعقد الزواج نيابة عن المعاق في بعض الحالات. ونفى حق المأذون في رفض عقد الزواج حتى في حالة إصابة أحد الطرفين بمرض خطير، طالما وافق الطرفان وأهلهما.
الزواج العرفي والزواج المبكر
وحول الزواج العرفي، أكد عيسى أنه يثبت النسب فقط، دون أي حقوق قانونية للزوجة، داعياً إلى تجريم الزواج المبكر والزواج العرفي بشكل صريح، نظراً لما يترتب عليهما من مشكلات قانونية. وأشار إلى انخفاض الزواج المبكر بنسبة 90% خلال السنوات العشر الأخيرة بفضل جهود الدولة والتوعية الإعلامية.
رأي دار الإفتاء
أكدت دار الإفتاء المصرية، في بيان لها، حق المعاق ذهنياً في الزواج كحق إنساني، شريطة أن يتولى ولي أمره إجراءات العقد، مع توفير العناية والرعاية اللازمة. وأوضحت أن إجازة الشرع زواج المجنون جنوناً مطبقاً، تعني بالضرورة جواز زواج المعاق إعاقة ذهنية يسيرة.
واقعة عروس الشرقية
أثار فيديو زفاف شاب مصاب بمتلازمة داون على فتاة بكت خلال الحفل، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وانقسمت الآراء بين مؤيد ومعارض، مع تساؤلات حول أهلية العريس العقلية.









