سيارات

هل خذل هوندا بريلود عشاقه؟ عودة باهتة ومستقبل غامض لأسطورة الكوبيه!

بين مطرقة الهوية الهجينة وسندان الأسعار الخيالية: هل ينجح المعدلون في إنقاذ الأسطورة؟

بعد غياب طال لعقدين من الزمان، عادت أيقونة هوندا بريلود للحياة من جديد، لكن يبدو أن عودتها لم تكن بالدفء الذي توقعه البعض. يوجه النقاد سهامهم نحو قرار هوندا تزويد السيارة بنظام دفع هجين يولد نحو 200 حصان فقط، وهو رقم يقل عن منافستها تويوتا GR86 الأقل تكلفة، كما يفتقد عشاق القيادة لعلبة التروس اليدوية التي كانت جزءاً لا يتجزأ من روح بريلود الأصلية. والمثير للدهشة أن هوامش الربح لدى الوكلاء في أسواق مثل الولايات المتحدة قفزت لتصل إلى نحو 470 ألف جنيه مصري، مما يدفع سعر السيارة الإجمالي ليتجاوز 2.3 مليون جنيه مصري، وهذا يضعها في مصاف السيارات الفاخرة التي يتطلب اقتناؤها في أسواق مثل مصر ميزانية ضخمة للغاية، وفي نفس الوقت، تجد نفسها في مقارنة مباشرة مع سيارات قوية كفورد موستانج GT بريميوم التي تنتج 480 حصاناً.

ورغم هذه الانتقادات، يراهن أحد أشهر معدلي السيارات اليابانيين، «جيه إس ريسينج»، على مستقبل بريلود، حيث استقدم نسخة منها لمشروع تطوير خاص. مؤخراً، قام المدون «دينو دي سي» على يوتيوب بتصوير السيارة خلال زيارته للمقر الجديد لشركة «جيه إس ريسينج» خارج أوساكا، حيث عرض المتجر أيضاً العديد من مشاريع هوندا الأخرى، بما في ذلك سيارات من طراز S2000 وسيفيك تايب آر.

مشروع التطوير، الذي بدأ العام الماضي مع طرح الجيل السادس من بريلود، لا يزال في مراحله الأولية. السيد موراكامي، العقل المدبر وراء «جيه إس ريسينج»، صرح أن المتجر لا يمتلك بعد عميلاً خاصاً لهذه السيارة، وإن كان ذلك قد يتغير مع نجاح المشروع ومدى قدرته على تعزيز جاذبية الطراز بين عشاق التعديل. لاحظ موراكامي أن السيارة زودت بالفعل بنظام عادم داخلي مصنوع من التيتانيوم، مما يمنحها صوتاً عميقاً مميزاً. لكن هوندا، ولسبب غير مفهوم، تمنع السيارة عمداً من رفع عدد دورات المحرك أثناء الوقوف، مبررة ذلك بأنه يعكس التزام العلامة التجارية بـ«تشكيلة هجينة نظيفة وفعالة في استهلاك الوقود». وهو قرار يثير تساؤلات حول روح السيارات الرياضية العصرية، ويشكل تناقضاً صارخاً مع السيارات الأخرى في المتجر، كسيارة S2000 ذات الهيكل العريض التي يمكن رفع عدد دورات محركها بحرية وتتميز بتعديلات داخلية تنتج أكثر من 300 حصان.

في مرآب «جيه إس ريسينج»، لا تقتصر الإبداعات على بريلود وحدها. عرض المتخصصون في هوندا سيارة سيفيك تايب آر FL5 يدعون أنها تنتج حوالي 420 حصاناً، أي بزيادة تقارب 100 حصان عن الرقم الأصلي. كما عرضوا سيارة S660، وهي سيارة رياضية صغيرة الحجم لم تصل أبداً إلى أسواق مثل الولايات المتحدة، حيث يفضل المشترون عموماً المركبات الأكبر حجماً. فلا شك أن عشاق السيارات في منطقتنا العربية، يميلون غالباً إلى المركبات الأكبر حجماً، وربما تعد هذه الفئة الصغيرة جداً غريبة على ذوقهم. وقد جرى رفع إنتاج هذه السيارة الصغيرة إلى نحو 100 حصان، بزيادة حوالي 40 حصاناً. ورغم أن هذا الرقم قد لا يبدو كبيراً، إلا أنه أكثر من كافٍ لسيارة بهذا الحجم المتناهي.

بينما تبقى النتائج النهائية لمشروع «جيه إس ريسينج» غير واضحة، يجدر بالذكر أن الشركة لديها عمليات في الولايات المتحدة، مما يعني أن بعض الأجزاء المطورة لـ بريلود قد تصبح متاحة هناك في نهاية المطاف. كما أطلقت شركة «موجين»، الشريك المقرب من هوندا والمتخصص في الأداء العالي، نسختها الخاصة من بريلود تحت اسم SPEC.III. تتضمن هذه الحزمة مكونات هيكلية من ألياف الكربون ونظام عادم رياضي. إلا أن هذه المجموعة بيعت في اليابان من خلال نظام اليانصيب، ولعل هذا يعكس مدى الشغف الياباني بالتميز، حتى لو كان عبر نظام يانصيب غريب! بينما لا يزال أمام المشترين في أسواق أخرى بعض خيارات التخصيص المتاحة، بما في ذلك جناح الباب الخلفي وجناح أمامي أسفل الهيكل.

مقالات ذات صلة