الأخبار

هل اقتربت نهاية إسرائيل؟.. دراسة إسرائيلية تكشف المستقبل المظلم

كتب: أحمد عبد الرحمن

أثارت دراسة إسرائيلية حديثة جدلاً واسعًا داخل دولة الاحتلال، بعد أن توقعت سيناريوهات كارثية لمستقبل الكيان الصهيوني، متسائلة: هل اقتربت نهاية إسرائيل؟ الدراسة التي قام بها المعهد البحثي الإسرائيلي (Palestinian Media Watch) أحدثت زلزالاً سياسياً وإعلامياً، حيث اتهم المعهد الدكتور محمد عمارة تقي الدين بمعاداة السامية والتحريض على كراهية إسرائيل والدعوة لزوالها، على خلفية مقاله المنشور بجريدة الأسبوع بعنوان ” نهاية إسرائيل.. هل ذلك ممكن؟”.

دراسة علمية موثقة

لكن الدكتور عمارة أكد أن مقاله جزء من دراسة علمية موثقة بالمراجع الإسرائيلية، وأن ما ورد فيه مجرد شهادات يهودية وصهيونية من داخل وخارج الكيان، تُجمع على حتمية نهاية إسرائيل إذا استمرت سياساتها الإجرامية بحق الفلسطينيين. وأضاف أن المقال لا يُحرّض على الكراهية، بل يُدين جرائم الإبادة التي يرتكبها الكيان الغاصب ضد الفلسطينيين الذين يُكافحون من أجل تحرير أرضهم.

هواجس النهاية تُطارِد إسرائيل

يُشير الدكتور عمارة، صاحب موسوعة الصراع العربي الصهيوني.. نحو خريطة إدراكية جديدة، إلى أن هاجس النهاية يُطارِد الوجدان الصهيوني. فالاحتلال، كما يؤكد المفكر جمال حمدان، “جملة اعتراضية في حياة الشعوب”. ويُضيف الكاتب الإسرائيلي زيفي بارئيل أن الأجيال الجديدة ترفض العجرفة الإسرائيلية، وترى فيها آخر كيان استعماري في العالم، مُشبّهًا إياها بسفينة تايتنك التي تُواجه مصيرها المحتوم.

سيناريوهات مُظلمة

يتفق العديد من المُفكرين والسياسيين، بمن فيهم عبد الوهاب المسيري ويوسي ساريد، على أن مستقبل إسرائيل مُهدد بالزوال. فالصراعات الداخلية، وتصاعد اليمين الديني، والانقسام المُجتمعي، والهجرة العكسية، كُلها عوامل تُنذر بنهاية الكيان الصهيوني. حتى السينما الإسرائيلية تُعالج هذه الهواجس، كما في فيلم “عام 2048” الذي يتناول زوال إسرائيل بعد مئة عام من إنشائها.

دعوة للتغيير

لكن، هل من سبيل لتجنب هذا المصير؟ يدعو الرئيس السابق للوكالة اليهودية، إبراهام بورج، إلى دولة مُتحررة من الصهيونية وإرثها اللاإنساني، والاعتراف بالحقوق الفلسطينية. ويُحذّر من أن الاستمرار في السياسات الحالية سيُؤدي حتماً إلى نهاية الدولة الصهيونية. فالحل يكمن في التطبيع مع البشرية، والاعتراف بالآخر، وبناء علاقة مُختلفة قائمة على العدل والمساواة.

بين التفاؤل والحذر

وعلى الرغم من هذه التحليلات المُتواترة حول زوال إسرائيل، يُحذّر الدكتور عمارة من التفاؤل الساذج، مُشدداً على ضرورة العمل المُستمر لدعم القضية الفلسطينية، والضغط على الكيان الصهيوني على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية، لتحقيق التسوية العادلة التي تُضمن حقوق الفلسطينيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *