عرب وعالم

هدنة الـ 36 ساعة: بوتين يوقف النار في أوكرانيا بـ «أمر ديني» وحذر عسكري

موسكو توقف القتال مؤقتاً وتتحسب لـ «الاستفزازات»

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

الجنود الروس سيبقون أصابعهم على الزناد، رغم أن الأوامر صدرت بوقف إطلاق النار. هكذا يبدو المشهد بعد قرار فلاديمير بوتين المفاجئ بإعلان هدنة قصيرة في أوكرانيا بمناسبة الفصح الأرثوذكسي. تبدأ الهدنة من الرابعة عصر السبت وتستمر حتى نهاية الأحد. بيلوسوف وغيراسيموف، قادة الماكينة العسكرية الروسية، تلقوا التعليمات فعلياً بوقف العمليات على كافة الجبهات، لكن مع تنبيه حاد: «الاستعداد للرد على أي استفزاز».

الغريب في الأمر أن الكرملين كان قد أغلق هذا الباب تماماً في 31 مارس الماضي. وقتها، رفضت موسكو مقترحاً من زيلينسكي لهدنة مماثلة. ديمتري بيسكوف كان واضحاً حينها؛ قال إن على زيلينسكي اتخاذ قرارات حقيقية للسلام لا مجرد طلب وقف إطلاق نار، متهماً كييف بمحاولة استغلال الوقت لإعادة التسلح. اليوم، تغير الموقف دون مقدمات واضحة، والكرملين يصر على أن هذه الخطوة لم تُناقش مع واشنطن ولا علاقة لها بأي مفاوضات لإنهاء الحرب التي دخلت عامها الخامس.

زيلينسكي، الذي كان يطالب بهدنة لمدة شهر، قرر هذه المرة القبول بالموجود. أكد عبر حساباته أن أوكرانيا ستتحرك «بناءً على ذلك» خلال العيد، مشيراً إلى أن الناس يحتاجون لفصح بلا تهديدات. الحرب الأوكرانية، التي تعتمد بشكل كبير على المدفعية والخنادق، شهدت سابقاً توقفات مؤقتة مشابهة؛ في فصح العام الماضي توقفت النيران لـ 30 ساعة، وفي مايو 2025 (ذكرى النصر على النازية) أعلن بوتين هدنة لثلاثة أيام.

هذه الانقطاعات الموسمية في القتال لا تغير من واقع الأرض كثيراً. روسيا تقول إنها تنطلق من مبدأ أن أوكرانيا ستتبع مثالها في هذا التوقف. التوقيت لافت، خاصة وأنه يتزامن مع ترتيبات دولية أخرى بعيدة عن الميدان الأوكراني، مثل التهدئة بين واشنطن وطهران في الشرق الأوسط، لكن بيسكوف يصر على عزل المسارات. القوات الروسية ستقضي العيد في مواقعها، بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة على جبهات القتال المشتعلة أصلاً.

مقالات ذات صلة