هتافات معادية للإسلام خارج برنابيو قبل مواجهة بايرن ميونخ
إساءات دينية تسبق قمة دوري الأبطال وتضع الليغا في مأزق

عادت الهتافات المعادية للإسلام لتتصدر المشهد في محيط ملعب سانتياغو برنابيو. قبل انطلاق صافرة مباراة ريال مدريد وبايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا، رددت مجموعات من الجماهير عبارات مسيئة تستهدف المسلمين، وهي نفس الهتافات التي سُمعت مؤخراً في مواجهة إسبانيا ومصر. المثير للقلق أن هذه المجموعات، التي ترتبط بجماعات ‘ألتراس سور’ المحظورة رسمياً من دخول المدرجات منذ عام 2014 بقرار من إدارة النادي، لا تزال تجد مساحة للتعبير عن تطرفها في الساحات العامة المحيطة.
لامين يامال، الموهبة الصاعدة من أصول مغربية، وصف هذه التصرفات بـ ‘غير المقبولة’، وهو الذي يقود هجوم المنتخب الإسباني بينما يتعرض لهذه الإساءات من جماهير بلده في مفارقة تعكس عمق الأزمة. التاريخ القريب يسجل عقوبات سابقة ضد النادي الملكي بسبب تحية نازية في مواجهة مانشستر سيتي، وهو ما يضع النادي دائماً تحت طائلة المادة 14 من لوائح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم التي تتعامل بصرامة مع التمييز وقد تصل عقوباتها إلى إغلاق جزئي للمدرجات.
فينيسيوس جونيور كان قد أثنى على شجاعة يامال في مواجهة العنصرية قبل ساعات فقط من هذه الواقعة. النجم البرازيلي الذي أصبح وجهاً للحرب ضد الكراهية في الليغا يجد نفسه في موقف محرج بينما يمارس بعض المنتمين لفريقه نفس السلوكيات التي يشتكي منها. السلطات الإسبانية رغم الوجود الأمني المكثف تبدو أحياناً غير قادرة على لجم هذه التحركات؛ فقبل ثلاث سنوات ظهرت ملصقات معادية للسامية في نفس المنطقة دون ملاحقات حاسمة.
العقوبات المالية التي فُرضت سابقاً، ومنها ما حدث في مواجهة أرسنال بسبب سلوكيات عنصرية، لم تمنع تكرار المشهد. يذكر أن القضاء الإسباني أصدر مؤخراً أول حكم بالسجن في تاريخ البلاد بسبب إهانات عنصرية في الملاعب، وهو تطور قانوني لم يردع الجماهير خارج أسوار البرنابيو من ترديد ‘من لا يقفز فهو مسلم’ وسط تجمعات حاشدة.









