هاتف سامسونج القابل للطي الثلاثي: تسريبات تكشف مواصفات ثورية وتصميم غير مسبوق

تتجه الأنظار نحو شركة سامسونج التي تستعد لإطلاق هاتفها الذكي القابل للطي الثلاثي، في خطوة تمثل نقلة نوعية في سوق الهواتف الذكية. التسريبات الأخيرة، المستندة إلى براءة اختراع رسمية، ترسم ملامح جهاز يهدف إلى إعادة تعريف مفهوم تعدد المهام والإنتاجية، وتؤكد سعي الشركة لترسيخ ريادتها في قطاع الأجهزة المبتكرة.
تصميم مبتكر يعيد تشكيل التجربة
وفقًا لمعلومات نشرها موقع GalaxyClub الهولندي، فإن التصميم النهائي الذي قد يحمل اسم Galaxy TriFold، يعتمد على هيكل مكون من ثلاث شاشات متصلة عبر مفصلين. يسمح هذا التصميم بطي الجهاز إلى ثلاثة أجزاء، مع وجود مفصل أكبر حجمًا من الآخر لتمكين طي جزأين فوق بعضهما، ما يوفر مرونة غير مسبوقة في الاستخدام بين وضع الهاتف والجهاز اللوحي.
على عكس بعض المنافسين الذين يعتمدون على الطي الخارجي، تواصل سامسونج فلسفتها في الطي الداخلي لحماية الشاشة الرئيسية المرنة. هذا التوجه يستلزم وجود شاشة خارجية إضافية، يُتوقع أن يبلغ قياسها 6.5 بوصة، لعرض الإشعارات والمعلومات الأساسية عند إغلاق الجهاز بالكامل، وهو ما يعكس نضجًا في فهم متطلبات المستخدم العملية.
ولمواجهة تحدي استهلاك الطاقة، تُظهر براءة الاختراع وجود ثلاث بطاريات منفصلة موزعة داخل الأجزاء الثلاثة. هذا التوزيع الهندسي الذكي لا يهدف فقط إلى زيادة السعة الإجمالية، بل يسعى أيضًا للحفاظ على توازن الجهاز ونحافته رغم تعقيد مكوناته الداخلية.
قوة أداء تضاهي الحواسيب المحمولة
عند فتح الجهاز بالكامل، سيحصل المستخدم على شاشة OLED ضخمة بقياس 10 بوصات، ما يجعله خيارًا مثاليًا لتعدد المهام والاستخدامات الترفيهية. هذه المساحة الشاسعة ستدعمها واجهة One UI 8 المبنية على نظام Android 16، والتي من المتوقع أن تقدم تحسينات جوهرية في إدارة النوافذ المتعددة وتنفيذ المهام المتزامنة بسلاسة.
داخليًا، من المتوقع أن يعمل الهاتف بمعالج Snapdragon 8 Elite for Galaxy، مدعومًا بذاكرة وصول عشوائي تصل إلى 16 جيجابايت وسعة تخزين تبدأ من 256 جيجابايت. هذه المواصفات الرائدة تضع الجهاز في مصاف الأجهزة فائقة القوة، وتهدف إلى سد الفجوة بين الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية بشكل كامل، مع دعم تقنيات الشحن اللاسلكي والعكسي.
قدرات تصوير متكاملة
لم تغفل سامسونج عن أهمية الكاميرا في أجهزتها الرائدة. تشير براءة الاختراع إلى أن هاتف سامسونج القابل للطي الثلاثي سيحتوي على نظام كاميرا ثلاثي متطور. يتضمن هذا النظام مستشعرًا رئيسيًا بدقة 200 ميجابكسل، إلى جانب عدسة واسعة الزاوية وأخرى للتقريب (زووم)، مع دعم للتكبير الرقمي حتى 100 مرة، ما يضمن عدم التضحية بجودة التصوير مقابل التصميم المبتكر.
استراتيجية تسويق عالمية وثقة متزايدة
نقلًا عن مصادر لموقع SamMobile، يبدو أن سامسونج تخطط لطرح الجهاز في أسواق دولية متعددة، متجاوزة بذلك استراتيجيتها السابقة التي حصرت بعض الطرازات المماثلة في الصين وكوريا الجنوبية. وتُعد أسواق مثل الإمارات والولايات المتحدة من بين الوجهات الأولى المحتملة، وهو ما يعكس ثقة الشركة في نضج المنتج وقدرته على المنافسة عالميًا.
ولتعزيز جاذبية الجهاز كاستثمار طويل الأمد، يتوقع أن تقدم سامسونج دعمًا برمجيًا ممتدًا يصل إلى 7 تحديثات رئيسية لنظام أندرويد. هذه الخطوة الاستراتيجية تهدف إلى تبرير السعر المرتفع المتوقع للجهاز، وتؤكد للمستخدمين أنهم يحصلون على تقنية متطورة ستظل مواكبة للمستقبل لسنوات، مما يعزز من قيمة هاتف ذكي قابل للطي من هذا النوع.









