كتب: أحمد السعيد
تمر اليوم ذكرى ميلاد الفنان الكبير نور الشريف، أحد أبرز نجوم السينما المصرية، الذي ترك بصمة لا تُمحى في تاريخ الفن العربي، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا ضخمًا يُلهم الأجيال.
مسيرة فنية حافلة
وُلد محمد جابر عبد الله، المعروف فنيًا باسم نور الشريف، في حي الخليفة بالقاهرة عام 1946. بدأ شغفه بالتمثيل منذ الصغر، فانضم إلى فريق التمثيل المدرسي. وبرع أيضًا في كرة القدم، لينضم إلى فريق الأشبال بنادي الزمالك عام 1961، ويتدرب مع أساطير الكرة المصرية مثل حمادة إمام وطه بصري. إلا أن حبه للتمثيل دفعه لاختيار الفن مسارًا لمشواره.
تخرج نور الشريف من المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1967، ليبدأ رحلته في عالم الفن. تعرف خلال دراسته على الفنان سعد أردش الذي رشحه لدور صغير في مسرحية “الشوارع الخلفية”. ثم اختاره المخرج كمال عيد لمسرحية “روميو وجولييت”، حيث التقى بالفنان عادل إمام الذي رشحه بدوره للمخرج حسن الإمام ليشارك في فيلم “قصر الشوق”، ويحصل على أول جائزة في مشواره عن هذا الدور.
نور الشريف.. صائد الجوائز
لم يكتفِ نور الشريف بالتمثيل فقط، بل خاض تجربة الإخراج المسرحي في مسرحية “الكاهن”، وكذلك الإخراج السينمائي في فيلم “العاشقان”. حصل الفنان على لقب “صائد الجوائز” لفوزه بأكثر من 50 جائزة، منها جوائز عن أفلامه الشهيرة مثل “يا رب توبة” و”حبيبي دائمًا”، بالإضافة إلى جائزة مهرجان نيودلهي عن فيلم “سواق الأتوبيس”. كما فاز بجائزة أفضل ممثل عن فيلم “ليلة ساخنة” في مهرجان القاهرة السينمائي عام 1996، وتوج بجائزة القدس للثقافة والإبداع.
أيقونة السينما المصرية
اختيرت سبعة من أفلام نور الشريف ضمن قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، وهي: “العار”، “سواق الأتوبيس”، “زوجتي والكلب”، “أبناء الصمت”، “الكرنك”، “أهل القمة”، و”حدوتة مصرية”. كما عرف عنه دعمه للمواهب الشابة، حيث قدم العديد من النجوم الذين أصبحوا من أهم نجوم الصف الأول، مثل مصطفى شعبان في مسلسل “عائلة الحاج متولي”، وأحمد زاهر في مسلسل “الرجل الآخر”، وأحمد صفوت ودينا فؤاد وعمرو يوسف في مسلسل “الدالي”.
يُذكر أن نور الشريف شارك في فيلم “غريب في بيتي” مع الفنانة سعاد حسني عام 1982، مجسدًا شخصية لاعب كرة القدم بنادي الزمالك، شحاتة أبو كف، مستفيدًا من موهبته الكروية التي اكتسبها في شبابه.
