نهاية مأساة كورنيش الشاطبي: السجن 5 سنوات لسائق الدهس
بعد حادث مروع هز الإسكندرية، القضاء يصدر حكمًا رادعًا ضد السائق المتهم بالقيادة المتهورة والتسبب في وفاة وإصابة 10 أشخاص.

أسدلت محكمة جنح باب شرقي بالإسكندرية الستار على قضية حادث كورنيش الشاطبي المروع، الذي وقع في يونيو الماضي وأثار غضبًا واسعًا. قضت المحكمة بمعاقبة السائق المتهم بالسجن لمدة 5 سنوات، في حكم اعتبره مراقبون رادعًا في مواجهة الاستهتار على الطرق، والذي أسفر عن وفاة شخصين وإصابة 8 آخرين.
تفاصيل الحكم القضائي
نص الحكم، الصادر في القضية المقيدة برقم 18356 لسنة 2024 جنح قسم شرطة باب شرقي، على معاقبة المتهم “م.أ.م”، سائق السيارة الملاكي، بالسجن 5 سنوات مع الشغل والنفاذ. كما ألزمته المحكمة بدفع تعويض مدني مؤقت لأسر الضحايا، ليغلق بذلك فصلًا قضائيًا في واقعة خلفت وراءها مأساة إنسانية كبيرة.
يأتي هذا الحكم الرادع ليعكس حجم المأساة والتعامل الحاسم معها، خاصة وأن النيابة العامة طالبت في مرافعتها بتوقيع أقصى عقوبة ممكنة. شددت النيابة على أن سلوك السائق المتهور يمثل نموذجًا صارخًا للإهمال الذي يهدد حياة المواطنين الأبرياء بشكل يومي على طرقات المدينة.
استعادة وقائع الحادث المروع
تعود تفاصيل الواقعة إلى بلاغ تلقته إدارة شرطة النجدة بوقوع حادث تصادم عنيف بطريق كورنيش الإسكندرية، وتحديدًا بعد كازينو الشاطبي باتجاه محطة الرمل. المعاينة الأولية كشفت أن سائق السيارة فقد السيطرة تمامًا على عجلة القيادة، مما أدى إلى انحراف السيارة ودهس عدد من المارة.
الحادث، الذي وقع في منطقة حيوية ومزدحمة، استدعى تحركًا فوريًا لـ 6 سيارات إسعاف نقلت المصابين إلى المستشفى الأميري الجامعي، بينما تم إيداع جثامين ضحايا الحادث بمشرحة الإسعاف. وسرعان ما تحولت الواقعة إلى قضية رأي عام في الإسكندرية.
دور التكنولوجيا في تحقيق العدالة
لعبت كاميرات المراقبة المنتشرة على طول الكورنيش دورًا محوريًا في حسم القضية. فقد وثقت اللقطات بوضوح السرعة الزائدة والقيادة المتهورة للسائق، وقدمت دليلًا قاطعًا لجهات التحقيق ساهم في تحديد هويته وضبطه في غضون ساعات قليلة من وقوع حادث الدهس.
لم تترك التحقيقات مجالًا للشك في أن السرعة الزائدة وعدم الالتزام بأبسط قواعد المرور كانا السبب المباشر في الكارثة. ويؤكد الحكم الصادر اليوم على أهمية الأدلة التقنية في تحقيق العدالة الناجزة، ويقدم رسالة واضحة لكل من يستهتر بأرواح الناس على الطرق في الإسكندرية وغيرها.









