نهاية حقبة: مطعم بيب غوارديولا الكاتالوني يغلق أبوابه في مانشستر تحت وطأة التحديات الاقتصادية
بعد سبع سنوات من تقديم المأكولات الكاتالونية الأصيلة، 'تاست، كوينا كاتالانا' يودع زبائنه في 20 ديسمبر، وسط جدل حول السياسات الضريبية البريطانية.

بعد سبع سنوات من تقديم نكهات كاتالونيا الأصيلة في قلب مانشستر، يستعد مطعم ‘تاست، كوينا كاتالانا’ لإغلاق أبوابه نهائياً، في خطوة مفاجئة تعكس التحديات الاقتصادية الراهنة. هذا الإغلاق يضع حداً لمشروع الطهي الذي كان يقف وراءه اسم بارز في عالم كرة القدم، مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا.
لم يكن ‘تاست’ مجرد مطعم عادي؛ بل كان تجسيداً لشغف غوارديولا بثقافته، وقد أسسه بالشراكة مع الشيف الشهير باكو بيريز، الحائز على نجمة ميشلان، ليقدم تجربة طعام فريدة. سرعان ما تحول المكان إلى نقطة جذب مميزة، ليس فقط لعشاق المطبخ الكاتالوني، بل أيضاً للاعبي مانشستر سيتي الذين وجدوا فيه ملاذاً للاستمتاع بوجباتهم.
القرار الصعب بإغلاق المطعم، والذي من المقرر أن يتم في 20 ديسمبر المقبل، جاء مدفوعاً بجملة من العوامل الاقتصادية المتفاقمة. فقد أوضح فريق الإدارة أن ارتفاع الضرائب وتكاليف التشغيل الباهظة، بالإضافة إلى ما وصفوه بـ ‘الظروف التجارية الصعبة بشكل استثنائي’، جعلت استمرارية العمل غير مجدية. هذا التبرير يأتي في أعقاب إجراءات اقتصادية أثارت جدلاً واسعاً، تبنتها وزيرة الخزانة البريطانية رايتشل ريفز.
لم تكن سياسات ريفز الجديدة بمنأى عن سهام النقد؛ فقد واجهت الوزيرة انتقادات حادة من قطاع الضيافة والخبراء الاقتصاديين على حد سواء. يرى الكثيرون أن هذه السياسات، التي تضمنت زيادات ضريبية كبيرة، قد تدفع بالعديد من المطاعم والحانات في جميع أنحاء المملكة المتحدة إلى مصير مشابه، مهددةً بذلك نسيج الحياة الاجتماعية والاقتصادية. لمزيد من التفاصيل حول التحديات الاقتصادية التي تواجه قطاع الضيافة في بريطانيا، يمكنكم الاطلاع على تغطية بي بي سي العربية للشأن الاقتصادي البريطاني.
منذ افتتاحه في عام 2018، كان المطعم يحتل موقعاً استراتيجياً في شارع King Street الحيوي بمانشستر، ليضيف لمسة كاتالونية مميزة إلى المشهد الثقافي والغذائي للمدينة.









