فن

نهاية إيان واتكينز.. مقتل مغني الروك المدان بجرائم أطفال داخل سجنه

كاتب ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في قسم الفن.

في نهاية درامية تليق بفصول حياته المظلمة، لفظ إيان واتكينز، مغني فرقة الروك الويلزية الشهيرة “لوست بروفيتس“، أنفاسه الأخيرة داخل زنزانته. أسدل الستار على قصة نجم هوى من قمة المجد إلى قاع الجريمة، ليواجه مصيره المحتوم خلف القضبان التي وُضع فيها بسبب جرائمه البشعة.

طعنة تنهي حياة خلف الأسوار

أكدت مصادر مطلعة لـهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أن واتكينز لقي حتفه بعد تعرضه لهجوم عنيف داخل سجن ويكفيلد، الذي كان يقضي فيه عقوبة طويلة الأمد. ورغم تحفظ الشرطة في البداية، كشفت التحقيقات الأولية التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية أن الحادث كان عملية قتل متعمدة، حيث تعرض للطعن على يد سجين آخر.

شرطة “ويست يوركشاير” أصدرت بيانًا مقتضبًا أشارت فيه إلى تلقيها بلاغًا من إدارة السجن صباح السبت حول “اعتداء على سجين”. وأضاف البيان أن خدمات الطوارئ هرعت إلى المكان، لكنها لم تتمكن من إنقاذ حياته، حيث أُعلنت وفاته في موقع الحادث، لتبدأ على الفور تحقيقات موسعة لكشف ملابسات الجريمة.

سجل من العنف في سجن “الوحوش”

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها واتكينز (48 عامًا) للخطر داخل أسوار السجن المعروف بإيوائه لأخطر المجرمين في بريطانيا. ففي أغسطس 2023، نجا بأعجوبة من الموت بعد أن احتجزه ثلاثة سجناء كرهينة لمدة ست ساعات، قبل أن تتدخل قوات خاصة من حراس السجن لتحريره.

يأتي هذا الحادث ليزيد من المخاوف بشأن الأوضاع الأمنية المتدهورة داخل سجن ويكفيلد. فقد كشف تقرير رسمي صدر قبل أسبوعين فقط من مقتله عن “ارتفاع ملحوظ في معدلات العنف”، وأن السجناء، خاصة كبار السن المدانين في جرائم جنسية ضد أطفال، يعيشون في حالة من انعدام الأمان والخوف الدائم.

جرائم هزت بريطانيا

كان إيان واتكينز يقضي عقوبة بالسجن لمدة 29 عامًا، صدرت بحقه في ديسمبر 2013، بعد اعترافه بمجموعة من الجرائم المروعة التي صدمت الرأي العام. القضية التي وصفها القاضي بأنها “بلغت مستويات غير مسبوقة من الانحطاط”، شملت 13 تهمة خطيرة، حُكم فيها أيضًا على امرأتين شاركتاه جرائمه بالسجن لمدد طويلة.

شملت قائمة اعترافات واتكينز جرائم بشعة، من بينها:

  • محاولة اغتصاب طفلة والاعتداء الجنسي عليها.
  • التآمر لاغتصاب طفل رضيع.
  • ثلاث تهم تتعلق بالاعتداء الجنسي على أطفال.
  • سبع تهم خاصة بإنتاج وحيازة مواد إباحية للأطفال.
  • تهمة حيازة صور إباحية متطرفة.

وصف القاضي أثناء النطق بالحكم افتقار واتكينز التام للندم، وتأثيره “المفسد” على من حوله، وهو ما دفع المحكمة لرفض استئنافه لتخفيف العقوبة في عام 2014، مؤكدة على ضرورة بقائه خلف القضبان لحماية المجتمع.

من قمة الشهرة إلى وصمة العار

قبل سقوطه المدوي، كان إيان واتكينز وجهًا لامعًا في عالم موسيقى الروك. كقائد لفرقة “لوست بروفيتس” التي تأسست عام 1997، قادها لتحقيق نجاحات كاسحة في العقد الأول من الألفية. أصدرت الفرقة خمسة ألبومات، وصل أحدها إلى قمة قوائم الأغاني في المملكة المتحدة، وحققت نجاحًا ملحوظًا أيضًا في الولايات المتحدة.

لكن هذا النجاح تبخر في لحظة الكشف عن جرائمه، لتتحول مسيرته من قصة صعود ملهمة إلى حكاية مأساوية عن فنان استخدم شهرته كغطاء لارتكاب أفعال مشينة، وانتهت حياته بشكل عنيف في نفس المكان الذي كان من المفترض أن يدفع فيه ثمن خطاياه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *