حوادث

نهاية إمبراطور الكيف.. المؤبد لعاطل حول شبرا الخيمة وكرًا لتجارة المخدرات والسلاح

خلف أسوار محكمة جنايات شبرا الخيمة، أُسدل الستار على قصة أحد تجار السموم في المنطقة، التي عانت طويلاً من انتشار الجريمة. حكم قضائي رادع جاء ليضع نهاية لمسيرة إجرامية هددت شباب حي بأكمله، معلنًا أن يد العدالة قادرة على الوصول لكل من تسول له نفسه العبث بأمن المجتمع.

تفاصيل الحكم.. المؤبد وغرامة باهظة

في قاعة المحكمة التي سادها الصمت والترقب، نطق المستشار الدكتور رضا أحمد عيد، رئيس الدائرة الرابعة بمحكمة جنايات شبرا الخيمة، بحكمه الحاسم. قضت هيئة المحكمة بمعاقبة المتهم “محمد ع. ع. ع”، البالغ من العمر 41 عامًا، بالسجن المؤبد، مع تغريمه مبلغ 100 ألف جنيه، في ضربة قوية لتجارة المواد المخدرة.

صدر الحكم بعضوية المستشارين مصطفى رشاد محمود، وأحمد محمد سعفان، ومحمد حسني الضبع، وبحضور أمين السر عاصم طايل. جاء هذا الحكم ليكون بمثابة رسالة واضحة بأن القضاء المصري لن يتهاون مع جرائم الاتجار في المواد المخدرة التي تدمر مستقبل الشباب وتزعزع استقرار الأسر.

رحلة السقوط من البداية للنهاية

بدأت فصول القضية عندما أحالت النيابة العامة المتهم إلى محكمة الجنايات في القضية المقيدة برقم 3645 لسنة 2024 جنايات قسم ثان شبرا الخيمة. التحقيقات كشفت عن شبكة إجرامية صغيرة يديرها المتهم، مستغلاً حالة البطالة التي يعاني منها لتحويل مسكنه إلى وكر لترويج بضاعته المحرمة.

لم تقتصر لائحة الاتهام على ترويج المخدرات فحسب، بل امتدت لتشمل تهمًا أشد خطورة. فقد أثبت أمر الإحالة أن المتهم أحرز سلاحًا ناريًا غير مششخن من نوع “فرد خرطوش”، بالإضافة إلى طلقة ذخيرة حية، وهي أدوات استخدمها لترهيب خصومه وتأمين نشاطه الإجرامي، مما يوضح مدى خطورته على الأمن العام في محافظة القليوبية.

خطر “الاندازول كاربوكساميد”.. سموم جديدة تغزو الشوارع

لم يكن المخدر المضبوط من الأنواع التقليدية، بل كشفت التحاليل أنه جوهر “الاندازول كاربوكساميد”، وهو أحد أنواع المخدرات التخليقية الحديثة التي تعتبر أشد فتكًا وتأثيرًا على الجهاز العصبي. هذه السموم المستحدثة تمثل تحديًا كبيرًا لأجهزة المكافحة، نظرًا لسرعة انتشارها وتأثيراتها المدمرة على الصحة النفسية والجسدية للمتعاطين.

إن حيازة هذا النوع من المواد المخدرة إلى جانب سلاح ناري يرسم صورة قاتمة لنشاط المتهم الإجرامي. لم يكن مجرد بائع صغير، بل كان جزءًا من منظومة تسعى لفرض سيطرتها بقوة السلاح ونشر سمومها في شوارع شبرا الخيمة، مستهدفًا بشكل خاص فئة الشباب وصغار السن.

وبينما يقضي المتهم أيامه خلف القضبان، يبقى السؤال مفتوحًا: هل يكفي سقوط تاجر واحد لتجفيف منابع الجريمة في منطقة عانت طويلاً، أم أن المعركة ضد تجارة المخدرات لا تزال في بدايتها وتتطلب تضافرًا مجتمعيًا أكبر؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *