رياضة

نهائي عائلي يكتب التاريخ في بطولة شنغهاي

في مفاجأة من العيار الثقيل، يترقب عالم التنس نهائيًا استثنائيًا في بطولة شنغهاي للأساتذة، حيث يجمع القدر بين أبناء العمومة في مواجهة تاريخية على اللقب. موعد فريد من نوعه يضع الفرنسي أرتور ريندركنيش في مواجهة ابن خاله فالنتين فاشرو، في سيناريو لم يكن يتوقعه أكثر المتفائلين.

سيناريو لم يكتبه أعظم الحالمين

بعد أن حقق فالنتين فاشرو، لاعب موناكو، إنجازًا مدويًا بإقصاء الأسطورة نوفاك دجوكوفيتش، جلس على مقعده ليتابع بعيون تملؤها الأعصاب مباراة ابن خاله ريندركنيش ضد الروسي دانييل ميدفيديف. كانت لحظات حبست الأنفاس، وانتهت بفوز فرنسي بنتيجة 4-6 و6-2 و6-4، ليتحول الملعب إلى ساحة احتفال عائلية.

اللحظة الحاسمة جاءت عندما ارتكب ميدفيديف خطأً مزدوجًا في نقطة المباراة، لتنفجر فرحة ريندركنيش، وينزل فاشرو إلى أرض الملعب ليعانق ابن خاله في مشهد إنساني مؤثر لخص قصة كفاحهما. بهذا الفوز، أصبح ريندركنيش تاسع لاعب فرنسي يبلغ نهائيًا في بطولات الأساتذة، وهو النهائي الأول له على هذا المستوى الكبير.

وعبر ريندركنيش عن ذهوله قائلًا: “لم أكن لأحلم بهذا، لذا لا أستطيع القول إنه حلم تحقق. هو حلم وُلد من العدم، ربما بدأنا نتخيل هذه المواجهة فقط بعد وصولنا معًا إلى ربع النهائي”.

ريمونتادا فرنسية تقلب الطاولة على ميدفيديف

بداية المباراة لم تكن تبشر بهذا السيناريو، حيث فرض دانييل ميدفيديف، بطل شنغهاي 2019، سيطرته مبكرًا وكسر إرسال ريندركنيش ليحسم المجموعة الأولى. بدا اللاعب الروسي في طريقه لحجز مقعده في أول نهائي له ببطولات الأساتذة هذا الموسم، لكن الإصرار الفرنسي كان له رأي آخر.

نقطة التحول جاءت في مستهل المجموعة الثانية، حين تقدم ريندركنيش 2-0 بضربة متقنة عند الشباك. منذ تلك اللحظة، تحول اللاعب الفرنسي إلى حائط صد منيع، حيث أنقذ جميع فرص كسر الإرسال التسع التي أُتيحت لميدفيديف في المجموعتين الأخيرتين، ليقلب الطاولة ويخطف بطاقة التأهل إلى نهائي التنس الحلم.

قفزات في التصنيف وموعد مع التاريخ

هذا الإنجاز لن يقتصر على اللقب فقط، بل سيحمل معه قفزات هائلة في التصنيف العالمي لكلا اللاعبين. ففي حال فوزه باللقب، سيصعد ريندركنيش إلى المركز 22 عالميًا، بينما ضمن فاشرو بالفعل دخوله قائمة أفضل 100 لاعب لأول مرة في مسيرته، حيث سيصل إلى المركز 58.

وسيدخل هذا النهائي كتب التاريخ لكونه ثالث مواجهة فقط في عصر بطولات المحترفين تجمع بين فردين من عائلة واحدة في مباراة على اللقب. ويستحضر هذا الإنجاز ذكريات تاريخية خالدة في عالم الكرة الصفراء:

  • نهائي مدريد 1987: فاز فيه إميليو سانشيز على شقيقه خافيير.
  • نهائي شيكاغو 1991: انتصر فيه جون ماكنرو على شقيقه باتريك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *