نسور قرطاج يمطرون شباك ساو تومي بسداسية.. منتخب تونس يوجه رسالة قوية قبل المونديال

في ليلة كروية تونسية بامتياز، وعلى الرغم من حسم بطاقة التأهل للمونديال مبكراً، لم يرضَ نسور قرطاج إلا بتقديم عرض استثنائي لجماهيرهم. فقد حوّل منتخب تونس مباراته أمام ضيفه ساو تومي إلى مهرجان أهداف، ليختتم الجولة التاسعة من تصفيات كأس العالم 2026 بفوز كاسح قوامه سداسية نظيفة.
شوط أول يُترجم السيطرة المطلقة
منذ الدقائق الأولى، فرض المنتخب التونسي إيقاعه على مجريات اللعب، محاصراً ضيفه في مناطقه الدفاعية بسلسلة من الهجمات المنظمة. ورغم الصمود النسبي لمنتخب ساو تومي، انهار الجدار الدفاعي في الدقيقة 36 عندما افتتح فراس شواط شريط الأهداف، ليفتح شهية زملائه لتسجيل المزيد.
لم يكد منتخب ساو تومي يلتقط أنفاسه حتى عاد نسور قرطاج ليعززوا تقدمهم. ففي غضون دقائق قليلة، خطف النجم المتألق إلياس سعد الأضواء بتسجيله هدفين متتاليين في الدقيقتين 39 و43، لينتهي الشوط الأول بتقدم مريح بثلاثية نظيفة، عكست الفوارق الفنية والبدنية الكبيرة بين الفريقين.
استعراض فني وتألق البدلاء
مع انطلاق الشوط الثاني، واصل المنتخب التونسي ضغطه الهجومي دون أي تهاون. ولم ينتظر طويلاً ليضيف الهدف الرابع عن طريق إسماعيل الغربي في الدقيقة 47، وهو الهدف الذي قضى على أي أمل ضئيل للضيوف في العودة للمباراة.
وأثبتت التغييرات التي أجراها الجهاز الفني نجاعتها، حيث نجح البديل محمد علي بن رمضان في ترك بصمته بقوة. ففي الدقيقة 68، ترجم ركلة جزاء بنجاح إلى الهدف الخامس، قبل أن يعود في الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة ليختتم السداسية بتسديدة أرضية متقنة، معلناً عن أكبر فوز لمنتخب تونس في التصفيات الحالية.
صدارة مستحقة.. وتأهل تاريخي
بهذا الانتصار الكبير، رفع منتخب تونس رصيده إلى 25 نقطة، محكماً قبضته على صدارة المجموعة الثامنة بسجل شبه مثالي (8 انتصارات وتعادل). ويأتي هذا الفوز ليؤكد على الجدارة والاستحقاق بعد حسم التأهل للمرة السابعة في تاريخه إلى نهائيات كأس العالم، والذي تحقق في الجولة الماضية بالفوز الثمين على غينيا الاستوائية.
على الجانب الآخر، تواصلت معاناة منتخب ساو تومي الذي ظل في قاع الترتيب بدون أي نقاط، ليظهر حجم الهوة بينه وبين كبار القارة. أما بالنسبة لنسور قرطاج، فإن هذا الفوز العريض لا يمثل مجرد ثلاث نقاط، بل هو رسالة واضحة بأن الفريق يدخل تصفيات إفريقيا المؤهلة إلى كأس العالم 2026 وهو في أفضل حالاته الفنية والمعنوية، وجاهز لتقديم أداء مشرف في المحفل العالمي.









