رياضة

نزيف النقاط يتواصل.. ميلان يهدر الصدارة بتعادل مخيب أمام بارما

الروسونيري فرّط في تقدم مريح بهدفين ليفتح الباب على مصراعيه أمام منافسيه على لقب الدوري الإيطالي.

في ليلة كانت تبدو في المتناول، أهدر نادي ميلان فرصة ثمينة للابتعاد بصدارة الدوري الإيطالي، بعد أن سقط في فخ تعادل مخيب للآمال بنتيجة 2-2 أمام ضيفه بارما على ملعب “إينيو تارديني”. ورغم تقدمه بهدفين نظيفين، فشل الفريق اللومباردي في الحفاظ على أسبقيته، ليواصل نزيف النقاط للمباراة الثالثة في آخر أربع جولات بالمسابقة.

بدا أن ميلان في طريقه لتحقيق فوز سهل حين فرض سيطرته على مجريات الشوط الأول، وترجمها بهدفين عبر أليكسيس ساليميكرس ورافاييل لياو. لكن هذه السيطرة لم تكن كافية لتأمين النقاط الثلاث، حيث كشف الشوط الثاني عن هشاشة دفاعية مقلقة سمحت لبارما بالعودة من بعيد وخطف نقطة ثمينة.

صدارة في مهب الريح

هذا التعادل لا يمثل مجرد نقطتين مهدورتين، بل يطرح تساؤلات جدية حول قدرة فريق المدرب ستيفانو بيولي على الحفاظ على نسق ثابت في سباق اللقب الطويل. فبعد أن رفع رصيده إلى 22 نقطة، بات ميلان يتقاسم الصدارة مع نابولي، مع أفضلية ضئيلة تضعه تحت ضغط مباشر من إنتر وروما اللذين يتربصان بالقمة بفارق نقطة واحدة فقط.

ويرى مراقبون أن المشكلة لا تكمن في القدرة على صناعة الفرص، بل في “فقدان التركيز في اللحظات الحاسمة”، وهو ما أشار إليه المحلل الرياضي الإيطالي باولو روسي بقوله: “ميلان يمتلك جودة هجومية تسمح له بالتقدم، لكنه يعاني من تراجع ذهني ودفاعي غير مبرر يجعله عرضة لاستقبال أهداف سهلة، وهذا الأمر قد يكلفه اللقب في نهاية الموسم”.

تداعيات على سباق “الكالتشيو”

تضع هذه النتيجة جدول ترتيب الدوري الإيطالي على صفيح ساخن، حيث تحول الصراع على القمة إلى سباق مفتوح بين أربعة أقطاب على الأقل. فبينما احتفل بارما بنقطة ثمينة تبعده مؤقتًا عن مناطق الخطر، تلقى منافسو ميلان دفعة معنوية كبيرة، مدركين أن الحفاظ على الصدارة يتطلب ثباتًا يفتقده الروسونيري حاليًا.

في المحصلة، يبدو أن تعادل ميلان أمام بارما سيكون له ما بعده، إذ لم يعد هامش الخطأ مسموحًا في ظل تقارب المستويات واشتعال المنافسة. لقد أطلق الفريق اللومباردي رصاصة في قدمه، ومنح منافسيه فرصة ذهبية لانتزاع القمة في الجولات المقبلة، ما ينذر بموسم إيطالي مثير حتى الأمتار الأخيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *